السيد عبد الله شبر
522
مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار
الحديث الثالث والسبعون : [ حديث هيت وماتع في ابنة غيلان الثقفيّة ] ما رويناه بالأسانيد المتقدّمة عن ثقة الإسلام ، عن الحسين بن محمّد وعليّ بن إبراهيم ، عن أبيه جميعاً ، عن جعفر بن محمّد الأشعريّ ، عن عبداللَّه بن ميمون القدّاح ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام عن آبائه قال : « كان بالمدينة رجلان يسمّى أحدهما هيت والآخر ماتع ، فقالا لرجل - ورسول اللَّه صلى الله عليه وآله يسمع - : إذا فتحتم الطائف - إن شاء اللَّه - فعليك بابنة غيلان الثقفيّة ، فإنّها شموع نجلاء مبتّلة هيفاء شنباء ، إذا جلست تثنّت ، وإذا تكلّمت غنّت ، تقبل بأربع ، وتدبر بثمان ، بين رجليها مثل القدح . فقال النبيّ صلى الله عليه وآله : لا أراكما من اولي الإربة من الرجال ، فأمر بهما رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فعزب « 1 » بهما إلى مكان يقال له الغرايا ، وكانا يتسوّقان في كلّ جمعة » « 2 » . تنوير وإيضاح : الظاهر أنّ هذين الرجلين كانا يدخلان أنفسهما في المخنّثين وغير اولي الإربة ، فلاتستحي النساء منهما . والمخنّث - بفتح النون - وهو الذي يشبه النساء في أخلاقهنّ وكلامهنّ وحركاتهنّ ، وهو قد يكون خلقة ، وقد يكون تصنّعاً من الفسقة ، ونظير هذا الحديث موجود في طرق الجمهور « 3 » .
--> ( 1 ) . في نسخ الكتاب : « فغرّب » وسيأتي توضيح الكلمة بكلا الاحتمالين . ( 2 ) . الكافي ، ج 5 ، ص 523 ، باب اولي الإربة من الرجال ، ح 3 ؛ وسائل الشيعة ، ج 20 ، ص 205 ، ح 25439 ؛ بحار الأنوار ، ج 22 ، ص 88 ، ح 42 . ( 3 ) . راجع : السنن الكبرى ، ج 8 ، ص 224 ؛ وشرح مسلم للنووي ، ج 14 ، ص 162 - 163 .