السيد عبد الله شبر
470
مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار
يحتاج إليه العباد حتّى لا يستطيع عبد أن يقول : لو كان هذا أنزل في القرآن إلّاوقد أنزله اللَّه فيه » « 1 » . وعنه عليه السلام : « إنّي لأعلم ما في السماوات وما في الأرض ، وأعلم ما في الجنّة ، وأعلم ما في النار ، وأعلم ما كان وما يكون » . ثمّ سكت عليه السلام « 2 » هنيئة ، فرأى أنّ ذلك كبر على من سمعه منه ، فقال : « علمت ذلك من كتاب اللَّه عزّ وجلّ ، إنّ اللَّه يقول : « فيه تبيان كل شيء » « 3 » . وعنه عليه السلام قال : « قد ولدني رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وأنا أعلم كتاب اللَّه ، وفيه بدء الخلق وما هو كائن إلى يوم القيامة ، وفيه خبر السماء وخبر الأرض ، وخبر الجنّة والنار ، خبر ما كان ، وخبر ما هو كائن ، أعلم ذلك كما أنظر إلى كفّي ، إنّ اللَّه يقول : فيه تبيان كلّ شيء » « 4 » . وعن تفسير العيّاشيّ عن الصادق عليه السلام قال : « نحن - واللَّه - نعلم ما في السماوات وما في الأرض ، وما في الجنّة وما في النار وما بين ذلك » . ثمّ قال عليه السلام : « إنّ ذلك في كتاب اللَّه » ، ثمّ تلا قوله تعالى : « وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ » « 5 » . « 6 » وفي العيون عن الرضا عليه السلام قال : « جهل القوم وخُدعوا عن أديانهم ، إنّ اللَّه لم يقبض نبيّه حتّى أكمل له الدين وأنزل عليه القرآن ، فيه تفصيل كلّ شيء ، بيّن فيه الحلال والحرام والحدود والأحكام ، وجميع ما يحتاج إليه كُمَلًا ، فقال عزّ وجلّ : « ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ » « 7 » » . « 8 »
--> ( 1 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 59 ، باب الردّ إلى الكتاب والسنّة . . . ، ح 1 ؛ بحار الأنوار ، ج 65 ، ص 237 . ( 2 ) . في المصدر : « مكث » . ( 3 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 261 ، باب أنّ الأئمّة عليهم السلام يعلمون علم ما كان ، ح 2 ؛ بحار الأنوار ، ج 26 ، ص 111 ، ح 8 . ( 4 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 61 ، باب الردّ إلى الكتاب والسنّة . . . ، ح 8 ؛ بحار الأنوار ، ج 89 ، ص 98 ، ح 68 . ( 5 ) . النحل ( 16 ) : 89 . ( 6 ) . تفسير العيّاشي ، ج 2 ، ص 266 ، ح 57 ؛ وعنه في بحار الأنوار ، ج 89 ، ص 101 ، ح 77 . ( 7 ) . الأنعام ( 6 ) : 38 . ( 8 ) . عيون الأخبار ، ج 1 ، ص 216 ، ح 1 ؛ وعنه في بحار الأنوار ، ج 25 ، 120 - 121 ، ح 4 .