السيد عبد الله شبر
415
مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار
الحديث الحادي والخمسون « 1 » : [ أجوبة الرضا عليه السلام عن أسئلة عمران الصابي في التوحيد ] ما رويناه عن الصدوق في العيون « 2 » في باب ذكر مجلس الرضا عليه السلام مع أهل الأديان وأصحاب المقامات في التوحيد عند المأمون ، بإسناده عن الرضا عليه السلام في جملة حديث طويل أنّه عليه السلام بعد أن ألزمهم وأعجزهم بالبراهين البيّنات والحجج الواضحات وانقطعوا عن الكلام ، قال عليه السلام : « يا قوم ، إن كان فيكم أحد يخالف الإسلام وأراد أن يسأل فليسأل غير محتشم » أي غير مستحي ولا منقبض . فقام إليه عمران الصابي - وكان واحداً من المتكلّمين - فقال : يا عالم الناس ، لولا أنّك دعوت إلى مسألتك لم أقدم عليك بالمسائل ، ولقد دخلت الكوفة والبصرة والشام والجزيرة ولقيت المتكلّمين ، فلم أقع على أحد يثبت لي واحداً فرداً ليس غيره ، لا شريك ولا ندّ ، قائماً بوحدانيّته ، ( أي وحدانيّة مستندة إلى ذاته وهو اللَّه تعالى ) ، أفتأذن لي أن أسألك ؟ قال الرضا عليه السلام : « إن كان في الجماعة عمران الصابي فأنت هو » . قال : أنا هو . قال : « سل يا عمران ، وعليك بالنصفة » بالتحريك : الإنصاف ، وهو أن تعطي من الحقّ كما تستحقّه لنفسك ، « وإيّاك والخطل » بالتحريك ، وهو النطق الفاسد
--> ( 1 ) . لم يذكر هذا الحديث ولا شرحه في نسخة « ر » و « ث » ، كما أنّ الرقم الثاني والخمسين في ترقيم الأحاديث غير موجود فيهما ، فلعلّه هو هذا الحديث المثبّت في نسخة « ظ » والمطبوع ، والمرقّم فيهما بالحادي والخمسين . ( 2 ) . عيون الأخبار ، ج 1 ، ص 168 وما بعدها ، ضمن ح 1 ؛ بحار الأنوار ، ج 10 ، ص 310 ، ح 1 .