السيد عبد الله شبر

404

مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار

الأكرمين وخير الرازقين ، حيث إنّه ينعم على المستحقّين وغيرهم ويرزق المطيعين وغيرهم ، فيحصل الاعتبار ويدعو إلى ترك القنوط عن رحمة اللَّه والاعتماد على غيره ، وهو لطف عظيم . الحادية عشرة : إظهار حقارة الدنيا ونفاسة الآخرة ، فيكون ذلك داعياً إلى الزهد في الدنيا والرغبة في الآخرة كما قال عليه السلام : « لو كانت الدنيا تساوي عند اللَّه جناح بعوضة لما سقى اللَّه الكافر منها شربة ماء » « 1 » . الثانية عشرة : إرادة تكثير الأنواع السفليّة وتكثير النسل وتعريض نسل الكافر للإسلام . ثمّ أورد جملة من الأحاديث تدلّ على أنّ أكثر هذه العلل التي ذكرها في سبب إيجاد الخلق وعلّة وجودهم لا خصوص الكافر ، وأنت خبير بأنّ هذه المصالح والحِكَم وإن كانت حقّاً إلّاأنّ منافعها وفوائدها إنّما ترجع في الكافر إلى غيره كما عرفت سابقاً ؛ فتبقى المسألة في قالب الإشكال ، واللَّه العالم بحقائق الأحوال .

--> ( 1 ) . انظر : من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 362 ، ح 5762 ؛ وسائل الشيعة ، ج 16 ، ص 17 - 18 ، ح 20846 .