السيد عبد الله شبر

320

مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار

الحديث الخامس والثلاثون : [ المعرفة من صنع اللَّه ] ما رويناه بالأسانيد المتقدّمة عن رئيس المحدّثين الصدوق في كتاب التوحيد ، عن أبيه ، عن محمّد بن يحيى العطّار ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد ابن أبي عمير ، عن محمّد بن حكيم ، قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : المعرفةُ صُنعُ مَن هي ؟ قال : « من صنع اللَّه عزّ وجلّ ليس للعباد فيها صنع » « 1 » . اعلم أنّ الأخبار بهذا المضمون متظافرة بل كادت أن تكون متواترة ، ولا بأس بالإشارة إلى جملة منها : ففي الكافي والتوحيد عن الصادق عليهما السلام : « إنّ اللَّه احتجّ على الناس بما أتاهم وعرّفهم » . « 2 » وعنه عليه السلام : « المعرفة من صنع اللَّه ليس للعباد فيها صنع » . « 3 » وعنه عليه السلام في قول اللَّه عزّ وجلّ : « وَما كانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَداهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ ما يَتَّقُونَ » « 4 » قال : « حتّى يعرّفهم ما يرضيه وما يسخطه » . « 5 »

--> ( 1 ) . التوحيد ، ص 410 ، ح 1 ؛ الكافي ، ج 1 ، ص 163 ، باب البيان والتعريف ولزوم الحجّة ، ح 2 . ( 2 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 162 - 163 ، باب البيان والتعريف ولزوم الحجّة ، ح 2 ؛ التوحيد ، ص 411 ، ح 3 . ( 3 ) . لم نعثر على هذا الحديث بهذا النصّ ، ولكن جاء بهذا المعنى في : التوحيد ، ص 226 ، ح 7 ؛ بحار الأنوار ، ج 5 ، ص 30 ، ح 39 . ( 4 ) . التوبة ( 9 ) : 115 . ( 5 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 163 ، باب البيان والتعريف ولزوم الحجّة ، ح 5 ؛ التوحيد ، ص 414 ، ح 11 ؛ بحار الأنوار ، ج 5 ، ص 196 ، ح 2 .