السيد عبد الله شبر
102
مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار
الحديث التاسع : [ حديث إدخالالدنيا فيالبيضة وشبهة عدم مطابقة جواب الإمام للسؤال ] ما رويناه بالأسانيد المتقدّمة عن ثقة الإسلام في الكافي ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن إسحاق الخفّاف ، قال : إنّ عبداللَّه الديصانيّ سأل هشام بن الحكم ، فقال : ألك ربّ ؟ قال : بلى . قال : أقادر هو ؟ قال : نعم ، قادر قاهر . قال : يقدر أن يدخل الدنيا كلّها في البيضة ؛ لا تكبر البيضة ، ولا تصغر الدنيا ؟ قال هشام : النظرة . فقال له : قد أنظرتك حولًا ، ثمّ خرج عنه . فركب هشام إلى أبي عبداللَّه عليه السلام فاستأذن عليه ، فأذن له ، فقال له : يا بن رسول اللَّه ، أتاني عبداللَّه الديصانيّ بمسألة ليس المعوّل فيها إلّاعلى اللَّه وعليك . فقال له أبو عبداللَّه عليه السلام : « عمّاذا سألك » ؟ فقال : قال لي كيت وكيت . فقال أبو عبداللَّه عليه السلام : « يا هشام ، كم حواسّك ؟ » قال : خمس . قال : « أيّها أصغر ؟ » قال : الناظر . قال : « وكم قَدر الناظر ؟ » قال : مثل العدسة أو أقلّ منها . فقال له : « يا هشام ، فانظر أمامك وفوقك ، وأخبرني بماترى » . فقال : أرى سماءاً وأرضاً ودوراً وقصوراً وبراري وجبالًا وأنهاراً . فقال له أبو عبداللَّه عليه السلام : « إنّ الذي قدر أن يُدخل الذي تراه العدسة أو أقلّ منها قادرٌ على أن يُدخل الدنيا كلّها البيضة ، لا تصغر الدنيا ولا تكبر البيضة » . فأكبّ هشام عليه وقبّل يديه ورأسه ورجليه ، وقال : حسبي يا بن رسول اللَّه ، وانصرف إلى منزله وغدا عليه الديصانيّ ، فقال له : يا هشام ، إنّي جئتك مسلّماً ولم أجئك متقاضياً للجواب . فقال له هشام : إن كنت جئت متقاضياً فهاك الجواب ، فخرج الديصانيّ عنه حتّى أتى باب جعفر بن محمّد - أبي عبداللَّه عليه السلام - فاستأذن عليه ، فأذن له ، فلمّا قعد قال له : يا جعفر بن محمّد ، دلّني على معبودي . فقال له أبو عبداللَّه عليه السلام : « ما اسمك ؟ »