أبي بصير

12

مسند أبي بصير

السابقون في الدنيا إلى ولايتنا ، والسابقون في الآخرة إلى الجنّة ، وقد ضَمِنّا لكم الجنّة بضمان اللَّه وضمان رسوله ، ما على درجات الجنّة أحدٌ أكثر أزواجاً منكم ، فتنافسوا في فضائل الدرجات ، أنتم الطيّبون ونساؤكم الطيّبات ، كلّ مؤمنةٍ حوراء عيناء ، وكلّ مؤمنٍ صِدّيق . ولقد قال أمير المؤمنين عليه السلام لقَنْبر : يا قَنْبر ، ابشِر وبشّر واستبشر ، فلقد مات رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وهو على أُمّته ساخط إلّاالشيعة ، ألا وإنّ لكلّ شيءٍ عُروة وعُروة الإسلام الشيعة ، ألا وإنّ لكلّ شيءٍ دِعامة ودِعامة الإسلام الشيعة ، ألا وإنّ لكلّ شيءٍ شرفاً وشرف الإسلام الشيعة ، ألا وإنّ لكل شيءٍ سيّداً وسيّد المجالس مجالس الشيعة ، ألا وإنّ لكلّ شيءٍ إماماً وإمام الأرض أرضٌ تَسْكُنها الشيعة . واللَّه ، لولا ما في الأرض منكم ، لما أنعم اللَّه على أهل خلافكم ، ولا أصابوا الطيّبات ، مالهم في الدنيا ومالهم في الآخرة من نصيب ، كلّ ناصب وإن تعبّد واجتهد فمنسوبٌ إلى هذه الآية : « عامِلَةٌ ناصِبَةٌ * تَصْلى ناراً حامِيَةً * تُسْقى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ * لَيْسَ لَهُمْ طَعامٌ إِلَّا مِنْ ضَرِيعٍ * لا يُسْمِنُ وَلا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ » « 1 » ، كلّ ناصبٍ مجتهدٍ فعمله هَبَاء . شيعتنا يَنْظُرون بنور اللَّه عز وجل ، ومن خالفهم يتقلّب بسَخَط اللَّه ، واللَّه ما من عبدٍ من شيعتنا ينامُ إلّاأصعد اللَّه عز وجل برُوحه إلى السماء ، فإن كان قد أتى عليه أجله جعله في كُنوز رحمته ، وفي رياض جنّته ، وفي ظلّ عرشه ، وإن كان أجله متأخّراً عنه بعث به مع أمينه من الملائكة ليُؤدّيه إلى الجسد الّذي خرج منه ليَسْكُن فيه ، واللَّه إن حُجّاجكم وُعمّاركم لَخاصّة اللَّه ، وإنّ فُقراءكم لَأهل الغِنى ، وإنّ أغنياءكم لَأهل القُنوع ، وإنّكم كُلّكم لَأهل دعوة اللَّه وأهل إجابته . « 2 »

--> ( 1 ) . سورة الغاشية ( 88 ) ، الآية 3 - 7 . ( 2 ) . الأمالي ، الصدوق ، ص 725 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 65 ( كتاب الطهارة ، باب 20 من أبواب مقدمة العبادات ، ح 11 ) .