أبي بصير
99
مسند أبي بصير
168 - 74 . علل الشرائع : حدَّثنا أبي رضي الله عنه قال : حدَّثنا محمّد بن يحيى العطّار ، قال : حدَّثنا جعفر بن محمّد بن مالك ، قال : حدَّثنا أحمد بن مدين - من ولد مالك بن الحارث الأشتر - ، عن محمّد بن عمّار ، عن أبيه ، عن أبي بصير ، قال : دخلت على أبي عبداللَّه عليه السلام ومعي رجل من أصحابنا ، فقلت له : جُعلت فداك ! يا بن رسول اللَّه ، إني لأغتم وأحزن من غير أن أعرف لذلك سبباً ؟ فقال أبو عبداللَّه عليه السلام : إن ذلك الحزن والفرح يصل إليكم منّا ؛ لأنا إذا دخل علينا حزن أو سرور كان ذلك داخلًا عليكم ؛ لأنا وإيّاكم من نور اللَّه عز وجل ، فجعلنا وطينتنا وطينتكم واحدة ، ولو تركت طينتكم كما أُخذت لكنا وأنتم سواء ، ولكن مزجت طينتكم بطينة أعدائكم ، فلولا ذلك ما أذنبتم ذنباً أبداً ، قال : قلت : جُعلت فداك ! أفتعود طينتنا ونورنا كما بدأ ؟ فقال : إيو اللَّه ياعبداللَّه ، أخبرني عن هذا الشعاع الزاهر من القرص إذا طلع أهو متّصل به أو باين منه ؟ فقلت له : جُعلت فداك بل هو باين منه ، فقال : أفليس إذا غابت الشمس وسقط القرص عاد إليه ، فاتَّصل به كما بدأ منه ؟ فقلت له : نعم ، فقال : كذلك واللَّه ، شيعتنا من نور اللَّه خُلقوا وإليه يعودون ، واللَّه إنكم لملحقون بنا يوم القيامة ، وإنا لنشفع فنشفع ، وو اللَّه إنكم لتشفعون فتشفعون ، وما من رجل منكم إلّاوسترفع له نار عن شماله وجنة عن يمينه ، فيدخل أحباؤه الجنّة وأعداؤه النار . « 1 » 169 - 75 . أمالي الصدوق : حدَّثنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد قال : حدَّثنا محمّد بن الحسن الصفّار قال : حدَّثنا أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن خالد البرقي ، عن القاسم بن محمّد الجوهري ، عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبداللَّه الصادق جعفر بن محمّد عليهما السلام قال : الناس يمرّون على الصراط طبقات ، والصراط أدقّ من الشعر ومن حدّ السيف ، فمنهم من يمرّ مثل البرق ، ومنهم من يمرّ مثل عَدْو الفرس ، ومنهم من يمرّ حبواً ، ومنهم من يمرّ مشياً ، ومنهم من يمّر متعلّقاً قد تأخذ النار منه شيئاً وتترك شيئاً . « 2 »
--> ( 1 ) . علل الشرائع ، ج 1 ، ص 94 ؛ بحار الأنوار ، ج 8 ، ص 37 ( كتاب العدل والمعاد ، باب الشفاعة ، ح 11 ) . ( 2 ) . الأمالي ، الصدوق ، ص 242 ؛ بحار الأنوار ، ج 8 ، ص 64 ( كتاب العدل والمعاد ، باب الصراط ، ح 1 ) .