أبي بصير
95
مسند أبي بصير
وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً » « 1 » ورسول اللَّه صلى الله عليه وآله في هذه الآية من النبيّين ، ونحن في هذا الموضع الصدّيقون والشهداء ، وأنتم الصالحون ، فتسمّوا بالصلاح كما سمّاكم اللَّه عز وجل . يا أبا محمّد ، فهل سررتك ؟ قال : قلت : جُعلت فداك ! زدني . قال : يا أبا محمّد ، لقد ذكركم اللَّه إذ حكى عن عدوّكم وهو في النار إذ يقول : « وَقالُوا ما لَنا لا نَرى رِجالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرارِ * أَتَّخَذْناهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصارُ » . « 2 » واللَّه ، ما عنى اللَّه ولا أراد بهذا غيركم ، إذ صرتم عند أهل هذا العالم شرار الناس فأنتم واللَّه في الجنّة تحبرون ، وأنتم في النار تطلبون . يا أبا محمّد ، فهل سررتك ؟ قال : قلت : جُعلت فداك ! زدني . قال : يا أبا محمّد ، ما من آية نزلت تقود إلى الجنّة وتذكر أهلها بخير إلّاوهي فينا وفي شيعتنا ، ومامن آية نزلت تذكر أهلها بسوء وتسوق إلى النار ، إلّا وهي في عدوّنا ومن خالفنا . « 3 » قال : قلت : جُعلت فداك ! زدني . فقال : يا أبا محمّد ، ليس على ملّة إبراهيم صلى الله عليه وآله إلّانحن وشيعتنا وسائر الناس من ذلك براء ، يا أبا محمّد ، فهل سررتك ؟ « 4 » 160 - 66 . كتاب الزهد : حدَّثنا الحسين بن سعيد قال : حدَّثنا القاسم بن محمّد ، عن علي ، عن أبي بصير قال : سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول : يُجاء بعبد يوم القيامة قد صلّى فيقول : « ياربّ ، صليّتُ ابتغاء وجهك » ، فيقال له : « إنك صلّيت ليقال ما أحسن صلاة فلان ، اذهبوا به إلى النار . ويجاء بعبد قد قاتل فيقول : « يا رب ، قد قاتلتُ ابتغاء وجهك » ، فيقال له : بل
--> ( 1 ) . سورة النساء ( 4 ) ، الآية 69 . ( 2 ) . سورة ص ( 38 ) ، الآيات 62 - 63 . ( 3 ) . في البحار زيادة : « فهل سررتك يا أبا محمّد » . ( 4 ) . فضائل الشيعة ، ص 20 ؛ الكافي ، ج 8 ، ص 33 ( كتاب الروضة ، ح 6 ) ، وفيه اختلاف كثير ولهذا ذكرنا الرواية ايضاً عن الكافي في صفحة 101 رقم 80 ؛ بحار الأنوار ، ج 47 ، ص 390 ( كتاب الإمامة ، باب الحادي عشر ، ح 114 ، نقله عن الاختصاص ) .