أبي بصير
12
مسند أبي بصير
« وأبو نصر بن يوسف بن الحارث بَتري » . « 1 » وعلى هذا فقد تطرّق التحريف إلى كلام الشيخ من وجهين : أ - تصحيف « أبي نصر » ب « أبي بصير » . ب - إسقاط لفظة « ابن » على وجه صار « أبو بصير » كنية يوسف ، مع أنه في كلام الكشّي كنية ابن يوسف ! وأوّل من تنبّه إلى ذلك هو المحقّق القهبائي ، واعتذر عن وقع التحريف في كلام الشيخ بأنّ عجلته الدينيّة صارت سبباً لهذا التحريف ، ثمّ قال : « وعليه [ على هذا التحريف ] اشتهر عند الطائفة ضعْف حديث أبي بصير ؛ لاعتقادهم أنّ أبا بصير مشترك بين أربعة ، منهم هذا البتري ، فاشترك الحديث بينه وبين غيره » . « 2 » وقال أيضاً في ترجمة محمّد بن إسحاق بن صاحب المغازي - الّذي جاء في ترجمته ذكر أبي نصر بن يوسف بن الحارث البتري - : « هكذا في نسخ هذا الكتاب [ رجال الكشّي ] وهي متعددة عندنا ، واشتبه على الشيخ قدس سره في أصحاب الباقر عليه السلام وتبعه غيره ، مثل العلّامة في خلاصة الأقوال ، وابن داوود في رجاله ، وغيرهما فقرؤوا هكذا : أبو بصير يوسف بن الحارث بَتري ، فصار حينئذٍ أبو بصير في مرتبة من يروي عن الإمام الصادق عليه السلام ، وهذا خلاف الواقع » . « 3 » واحتمال تطرّق الاشتباه إلى نسخة الكشّي بعيد جدّاً ، وقد قام بتصحيحه المحقّق الشيخ حسن المصطفوي بعرضها على سبع نسخ مصحَّحة وغير مصحَّحة ، والّتي يرجع تاريخ كتابة بعضها إلى سنة 577 ق « 4 » . وبذلك تبيّن أنّ ما يظهر من الشيخ وغيره من كون يوسف بن الحارث المكنّى بأبي بصير ممّا لا وجه له .
--> ( 1 ) . إختيار معرفة الرجال ( رجال الكشّي ) ، ج 2 ، ص 687 ( رقم 733 ) ، تحقيق مهدي الرجائي ، طبع مؤسّسة آل البيت عليهم السلام . ( 2 ) . مجمع الرجال ، ج 6 ، ص 279 ( قسم التعليقة ) ، تحقيق العلّامة الإصفهاني ، طبع مؤسّسة إسماعيليان . ( 3 ) . مجمع الرجال ، ج 5 ، ص 149 ( قسم التعليقة ) بتصرّف يسير . ( 4 ) . لاحظ اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشّي ) ، ج 1 ، ص 34 ( قسم التعليقة ) .