عبد الرحمن بن محمد العتائقي الحلي
91
مختصر تفسير القمي
قتل أخاه ، ونمرود بن كنعان ، واثنان من بني إسرائيل هوّدا قومهما ونصّراهما ، وفرعون الذي قال : أنا ربّكم الأعلى ، واثنان من هذه الامّة ؛ في توابيت من قوارير ، تحت الفلق في بحر من نار » . « 1 » [ 259 ] قوله : « أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ » . . . الآية ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « لمّا عمل بنو إسرائيل بالمعاصي ، أراد اللَّه أن يسلّط عليهم من يذلّهم ويقتلهم ، فأوحى إلى إرميا : يا إرميا ، ما بلاد انتخبتها « 2 » من بين البلدان ، فغرزت فيها من كرائم الشجر ، فأخلفت ما أنبتت وأنبتت خرنوباً « 3 » ؟ فأخبر إرميا أحبار « 4 » بني إسرائيل ، فقالوا : راجع ربّك « 5 » ليخبرنا ما معنى هذا المثل . فصام إرميا سبعاً ، فأوحى اللَّه إليه : يا إرميا ، أمّا البلد فبيت المقدس ، وأمّا ما أنبت فيه فبنو إسرائيل « 6 » الذين أسكنتهم فيها ، فعملوا بالمعاصي ، وغيّروا ديني ، وبدّلوا نعمتي كفراً . فبي حلفت لأتيحنّهم فتنة « 7 » يظلّ الحليم فيها حيراناً ، ولأَسَلِّطَنَّ عليهم شرّ عبادي ولادة ، وشرّهم طعامأ ، فيتسلّطنّ عليهم بالجبرية ، فيقتل مقاتلتهم ، ويسبي حريمهم ، ويخرب بيتهم الذي يغترّون به ، ويلقي حجرهم الذي يفتخرون به على الناس في المزابل مائة سنة . فأخبر إرميا أحبار بني إسرائيل ، فقالوا : راجع ربّك ، فقل له : ما ذنب الفقراء والمساكين والضعفاء من الناس ؟ فراجعه ، فأوحى اللَّه إليه : لتكفنّ عن هذا ، أو لأردنّ وجهك إلى « 8 » قفاك . [ قال : ثمّ أوحى اللَّه تعالى إليه : قل لهم : لأنّكم رأيتم المنكر فلم تنكروه ] « 9 » .
--> ( 1 ) . روى نحوه الصدوق في الخصال ، ص 346 ، ح 15 ، وفي ثواب الأعمال ، ص 214 - 215 ( 2 ) . في « ط » : « انتخبته » ( 3 ) . الخرنوب : شجر برّيّ من الفصيلة القرنية ، ذو شوك وحمل كالتفّاح ، لكنّه بشع . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 63 ( خرب ) ؛ المعجم الوسيط ، ج 1 ، ص 223 ( خرب ) ( 4 ) . في « ط » : « أخيار علماء » ( 5 ) . في « ب » : « إلى ربّك » . ( 6 ) . في « ب » و « ج » : « وما أنبت فيها بنو إسرائيل » ( 7 ) . في « أ » و « ج » : « لأمتحنّهم فتنة » ( 8 ) . كذا في « ج » والأصل . وفي « أ » و « ب » : « لأردنّ رأسك على قفاك » ( 9 ) . ما بين المعقوفتين من « ج » والأصل