عبد الرحمن بن محمد العتائقي الحلي

86

مختصر تفسير القمي

[ 232 ] وقوله : « وَإِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا تَعْضُلُوهُنَّ » أي : لا تحبسوهنّ عن النكاح . « 1 » [ 233 ] وقوله : « لا تُضَارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها وَلا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ » فإنّه لا ينبغي للرجل أن يمتنع من جماع أهله ويضارّها « 2 » ، إذا كان لها ولد يرضع ، فيقول لها : لا أقربك ، إنّي أخاف عليك الحبل فتقتلي ولدي « 3 » [ وكذلك المرأة لا يحلّ لها أن تمتنع على الرجل ، فتقول : إنّي أخاف أن أحبل فأقتل ولدي ] « 4 » ، فهذه المضارّة في الجماع . « 5 » وقوله : « وَعَلَى الْوارِثِ مِثْلُ ذلِكَ » ، قال : « لا تضارّ المرأة التي لها ولد وقد توفّي زوجها ، فلا يحلّ للوارث أن يضارّ امّ الولد في النفقة ، فيضيّق عليها » . « 6 » وقوله : « فَإِنْ أَرادا فِصالًا عَنْ تَراضٍ » . . . الآية ، أي : إذا اصطلحت الامّ والوارث ، فتقول : خذ الولد واذهب حيث شئت « 7 » . « 8 » [ 234 ] وقوله : « وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً » فهو ناسخ لقوله : « مَتاعاً إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْراجٍ » « 9 » وقد قدّمت الناسخة على

--> ( 1 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 1 ، ص 483 ، عن تفسير القمّي . هذا ، ولم يذكر المؤلّف بقية تفسير الآية 231 ، فراجع الأصل ( 2 ) . في « ط » : « فيضارّ بها » ( 3 ) . في « ص » : « فيعتلّ ولدي » ، وفي هامش « ص » : في نسخة : « فيغيل ولدي » . وفي « ق » : « فتغيل من ولدي » . وفي هامش « ص » : « يقال اخترت الغيلة بولد فلان : إذا أتيت امّه وهي ترضعه ، وكذلك إذا حملت امّه وهي ترضعه ، وفي الحديث : لقد هممت أن أنهى عن الغيلة . والغيل اسم ذلك اللبن » . راجع : جامع أحاديث الشيعة ، ج 20 ، ص 228 ، ح 73 ( 4 ) . في « ق » وهامش « ص » : « فأغيل ولدي » . ولم يرد ما بين المعقوفتين في « ج » ( 5 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 1 ، ص 485 ، عن تفسير القمّي ( 6 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 1 ، ص 485 ، عن تفسير القمّي ( 7 ) . العبارة في « ج » هكذا : « فيقول لها ، ص خذي الولد واذهبي به حيث شئتِ » ( 8 ) . في هامش « ص » ما يلي : « ذهب المفسّرون إلى أنّ المراد رضا الوالدين في فصال الولد عن الرضاع قبل الحول - واللَّه أعلم - فإنّ أرادا فطاماً له قبل الحولين صادراً عن تراض منهما وتشاور بينهما ليظهر مصلحة الصبي فيه ، فلا منع عليهما » ( 9 ) . البقرة ( 2 ) : 240