عبد الرحمن بن محمد العتائقي الحلي

82

مختصر تفسير القمي

استحللت الشهر الحرام ، وسفكت فيه الدم ، وأخذت المال ، فنزلت الآية تقول : القتال في الشهر الحرام كبير ، ولكن الذي فعلت قريش من الصدّ عن سبيل اللَّه « وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَإِخْراجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ » . والفتنة : الكفر . ثمّ نزل : « الشَّهْرُ الْحَرامُ بِالشَّهْرِ الْحَرامِ » « 1 » » . « 2 » [ 219 ] وقوله : « وَيَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ » أي : ماذا يتصدّقون به ؟ « قُلِ الْعَفْوَ » أي : الزائد على ما يحتاج إليه ولعياله . « قُلِ الْعَفْوَ » ، قال : « لا إقتار ولا إسراف » . « 3 » [ 220 ] وقوله : « وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْيَتامى » . . . الآية ، قال : « لمّا نزل : « إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى » . . . الآية « 4 » ، أخرج كلّ من كان عنده يتيم ، وسألوا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في إخراجهم ، فنزلت » . وروى عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، أنّه قال : « لمّا أسري بي إلى السماء ، انتهيت إلى قوم تقذف في أجوافهم النار ، فتخرج من أدبارهم ، فقلت : من هؤلاء يا جبرئيل ؟ فقال : هؤلاء « الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً » » . « 5 » قال العالم عليه السلام : « لا بأس أن تخلط طعامك بطعام اليتيم ، فإنّ الصغير يوشك أن يأكل كما يأكل الكبير « 6 » » . « 7 »

--> ( 1 ) . البقرة ( 2 ) : 194 ( 2 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 1 ، ص 453 ، عن تفسير القمّي ( 3 ) . هكذا ورد في النسخ ، ولعلّه توضيح من الناسخ ، والموجود في الأصل هكذا : « وقوله : « وَيَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ » قال : لا إقتار ولا إسراف » . وراجع تفسير العيّاشي ، ج 1 ، ص 106 ، ح 315 ، ومجمع البيان ، ج 2 ، ص 558 ( 4 ) . النساء ( 4 ) : 10 ( 5 ) . رواه علي بن إبراهيم في تفسير الآية ( 10 ) من سورة النساء رقم ( 4 ) ، ورواه البحراني في البرهان ، ج 2 ، ص 30 ، عن تفسير القمّي ( 6 ) . في « ط » : « يوشك أن يأكل الكبير معه » ( 7 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 1 ، ص 459 ، عن تفسير القمّي . وروى معناه العيّاشي في تفسيره ، ج 1 ، ص 107 ، ح 318