عبد الرحمن بن محمد العتائقي الحلي
546
مختصر تفسير القمي
سورة الهمزة ( 104 ) [ مكّيّة ، وآياتها تسع ] بسم الله الرحمن الرحيم [ 1 ] قوله : « وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ » ، قال : « نزلت في الأغنياء الذين يهمزون « 1 » على الفقراء إذا ذهبوا إليهم » . « 2 » [ 4 ] قوله : « كَلَّا لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ » ، قال : « يلقى » . والحطمة : النار التي تحطم كلّ شيء . [ 7 ] قوله : « تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ » ، قال : « تلتهب على الفؤاد » . أقول : هذا يدل على العذاب الروحاني ؛ لأنّه أشدّ من الجسماني . « 3 »
--> ( 1 ) . الهامز والهمّاز : العياب . والهمزة : الذي يخلف الناس من ورائهم ويأكل لحومهم ، وهو مثل العُيَبَة ، يكونذلك بالشِّدْق والعين والرأس لسان العرب ، ج 5 ، ص 426 ( همزه ) ( 2 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 5 ، ص 756 ، عن تفسير القمّي ( 3 ) . قلت : ولا منافاة في الجمع بينهما ، كما لا دلالة فيه على نفي العذاب الجسماني الذي هو صريح آيات عديدة من القرآن الكريم ، مثل قوله تعالى : « إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِنا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ ناراً كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْناهُمْ جُلُوداً غَيْرَها لِيَذُوقُوا الْعَذابَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَزِيزاً حَكِيماً » ( النساء ( 4 ) : 56 ) وقوله : « يَوْمَ يُحْمى عَلَيْها فِي نارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوى بِها جِباهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هذا ما كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا ما كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ » ( التوبة ( 9 ) : 35 ) وقوله : « هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيابٌ مِنْ نارٍ يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُؤُسِهِمُ الْحَمِيمُ يُصْهَرُ بِهِ ما فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ وَلَهُمْ مَقامِعُ مِنْ حَدِيدٍ » ( الحجّ ( 22 ) : 19 - 21 )