عبد الرحمن بن محمد العتائقي الحلي
532
مختصر تفسير القمي
سورة الليل ( 92 ) [ مكّيّة ، وآياتها إحدى وعشرون ] بسم الله الرحمن الرحيم [ 1 ] قوله : « وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى » ، قال : « أقبل بظلامه » . [ 2 ] قوله : « وَالنَّهارِ إِذا تَجَلَّى » ، قال : « أضاءَ وبانَ » . [ 3 ] قوله : « وَما خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى » ، قال : « ومن خلق » ، وقيل : ما يصدر منه . [ 4 ] قوله : « إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى » ، قال : « عملكم مختلف ، فمصدّق ومكذّب » . سئل عن قوله : « وَما خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى » ، قال : « إنّما هو ( واللَّه خلق الذّكر والأنثى ) » . [ 5 - 6 ] قوله : « فَأَمَّا مَنْ أَعْطى وَاتَّقى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى » . « 1 » قيل : عليّ عليه السلام . و « بِالْحُسْنى » حديقة نخل بالمدينة وكان بها رجل غني له نخلة في دار مؤمن فقير ذي أطفال ، وكان صاحبها إذا خرصها ووقع من تمرها شيء والتقطه الأطفال ، فيدخل يده في فم الطفل ويأخذ التمرة منه ، فشقّ ذلك على الفقير ، فشكا ذلك إلى النبي صلى الله عليه وآله ، فأحضر الغني بعد أن ذهب الفقير ، واستامها منه بنخلة في الجنّة ، فأبى . فلم يزل يزده نخلة بغد أخرى إلى عشر ، فلم يجبه . قال : لا أبيعها إلّابشيء لا أظنه أعطاه في الدنيا ، وهي الحسنى التي لعليّ عليه السلام ، فعلم بذلك عليّ ، فجاء إلى الغني واشترى منه تلك النخلة بالحسنى ، وجاء إلى النبي وقال : إنّي جعلتها للفقير ، فأرسل النبي إلى الفقير ، وقال له : أرى أنّ النخلة قد صارت لك . فنزل جبرائيل عليه السلام بالآيات ، فقرأها النبي على عليّ وبشّره بالجنّة ، ومن أسماء الجنّة : الْحُسْنى .
--> ( 1 ) . وردت العبارة في النسخ بصورة مختلفة ، ونوردها هنا على ما في « ج » : « وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى »