عبد الرحمن بن محمد العتائقي الحلي
529
مختصر تفسير القمي
سورة البلد ( 90 ) [ مكّيّة ، وآياتها عشرون ] بسم الله الرحمن الرحيم [ 1 - 2 ] قوله : « لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ » ، قال الصادق عليه السلام : « كان أهل الجاهلية يعظّمون الحرم ، ويقسمون به ، ولا يتعرّضون لمن كان فيه ، ولا يخرج منه دابّة ولا غيرها ، فقال اللَّه : « لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ وَأَنْتَ حِلٌّ بِهذَا الْبَلَدِ » قال : يعظّمون البلد ، ويقسمون به ، ويستحلّون فيه حرمة النبي صلى الله عليه وآله » . « 1 » [ 11 - 13 ] قوله : « فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ » ، قال : « نحن العقبة ، لا يصعد إلينا إلّامن كان منّا » . ثمّ قال : « ألا أزيدك فيها حرفاً هو خير لك من الدنيا وما فيها ؟ » . قلت : بلى ، جعلت فداك . قال : « « فَكُّ رَقَبَةٍ » ، الناس مماليك النار كلّهم ، غيرك وأصحابك ، فُكِكْتُم منها » . قلت : جعلت فداك ، بماذا فُكِكْنَا منها ؟ قال : « بولايتكم أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام » . « 2 » أقول : بولايته وولاية الأحد عشر من ولده أئمّة المؤمنين ، وإلّا دخل فيه الزيدية والإسماعيلية والغلاة وغيرهم ممن يُنسب إلى الولاية والشيعة ، مع أنّ كلّهم على ضلالة بالبراهين القاطعة والدلائل القاهرة . [ 4 ] قوله : « لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي كَبَدٍ » ، قال : « منتصبا ، وخلق كلّ شيءٍ منكبّاً » . « 3 »
--> ( 1 ) . روي معناه في الكافي ، ج 7 ، ص 450 ، ح 4 ( 2 ) . روى معناه البحراني في البرهان ، ج 5 ، ص 666 ، عن تفسير القمّي ( 3 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 5 ، ص 660 ، عن تفسير القمّي