عبد الرحمن بن محمد العتائقي الحلي
507
مختصر تفسير القمي
سورة نوح ( 71 ) [ مكّيّة ، وآياتها ثمان وعشرون ] بسم الله الرحمن الرحيم [ 28 ] قوله : « رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِناً » ، قال : « يعني الولاية ، من دخل فيها دخل في بيوت الأنبياء عليهم السلام » . « 1 » وقيل : قوله : « بَيْتِيَ » ، أي : ديني . [ 23 ] قوله : « وَلا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلا سُواعاً وَلا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْراً » ، قال : « كان قوم مؤمنون قبل نوح عليه السلام « 2 » فماتوا ، فشقّ على قومهم ، فجاء إبليس فقال : أتّخذ لكم أصناماً على صورهم ، فتنظروا إليهم وتأنسوا بهم وتعبدون اللَّه ، فاتّخذ لهم أصناماً على مثالهم ، فكانوا يعبدون اللَّه وينظرون إلى تلك الأصنام [ فلمّا جاءهم الشتاء أدخلوها البيوت ] « 3 » ، فلمّا هلك ذلك القرن ونشأ أولادهم « 4 » عبدوها من دون اللَّه » . [ 28 ] قوله : « رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوالِدَيَّ » ، قال : « آدم وحواء . وهو في قراءة أهل البيت : ( رَبِّ اغْفِرْ لِى ولِولدَيَّ ) » . « 5 »
--> ( 1 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 5 ، ص 502 - 503 ، عن تفسير القمّي . وروى نحوه في الكافي ، ج 1 ، ص 350 ، ح 54 ( 2 ) . في « ب » و « ج » : « يعبدون اللَّه » ( 3 ) . ما بين المعقوفتين من الأصل ( 4 ) . في هامش « أ » ما يلي : « بني إسحاق وإبراهيم وإسماعيل » ( 5 ) . روي نحوه في بحار الأنوار للعلّامة المجلسي ، ج 12 ، ص 74 ، عن تفسير العيّاشي