عبد الرحمن بن محمد العتائقي الحلي

498

مختصر تفسير القمي

سورة التغابن ( 64 ) [ مدنيّة ، وآياتها ثماني عشرة ] بسم الله الرحمن الرحيم [ 6 ] قوله : « ذلِكَ بِأَنَّهُ « 1 » كانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ » ، قال : « البيّنات : هم الأئمّة الأوصياء التي جاءت بها الرسل » . « 2 » [ 8 ] قوله : « فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنا » ، قال : « النور - واللَّه - الأئمّة من الأوصياء ، وهم - واللَّه - نور السماوات والأرض ، واللَّه لنور الإمام في قلب المؤمن أنور من الشمس المضيئة في النهار ، ونحجب نوره عمّن نشاء ، فتظلم قلوب المجرمين » . « 3 » أقول : النور هنا هو القرآن ، ويؤيّده قوله : « وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنا » « 4 » . [ 16 ] قوله : « وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ » ، قال : « من أدّى الزكاة فقد وقاه اللَّه شحّ نفسه » . « 5 »

--> ( 1 ) . في « ب » و « ج » : « بأنّهم » ( 2 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 5 ، ص 395 ، عن تفسير القمّي ( 3 ) . الحديث في الأصل هكذا : « حدّثنا عليّ بن الحسين ، عن جعفر بن أبي عبد اللَّه ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبي أيّوب ، عن أبي خالد الكابلي ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام ، عن قول اللَّه عزّ وجلّ : « فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنا » ، فقال : يا أبا خالد ، النور واللَّه الأئمّة من آل محمّد - صلوات اللَّه عليهم - إلى يوم القيامة ، وهم واللَّه نور اللَّه الذي أنزل ، وهم واللَّه نور اللَّه السماوات والأرض ، وهم واللَّه ينوّرون قلوب المؤمنين ، ويحجب اللَّه نورهم عمن يشاء فتظلم قلوبهم ، واللَّه يا أبا خالد ! لا يحبّنا عبد ويتولّانا حتّى يطهر اللَّه قلبه ، ولا يطهر اللَّه قلب عبد حتّى يسلم لنا ويكون سلماً لنا ، فإذا كان سلماً لنا سلّمه اللَّه من شديد الحساب ، وآمنه من فزع يوم القيامة الأكبر » . هذا ، وروي نحوه في الكافي ، ج 1 ، ص 150 ، ح 1 ( 4 ) . التغابن ( 64 ) : 8 ( 5 ) . روى معناه البحراني في البرهان ، ج 5 ، ص 400 ، عن تفسير القمّي . وقد تعرّض ابن العتائقي لبعض كلمات الآية 16 ، من هذه السورة عند التعليق على تفسير الآية 106 من سورة آل عمران ( 3 ) فراجع