عبد الرحمن بن محمد العتائقي الحلي

48

مختصر تفسير القمي

لأمير المؤمنين عليه السلام ، فالبعوضة : أمير المؤمنين عليه السلام ، يعني ولاية أمير المؤمنين « فَما فَوْقَها » : رسول اللَّه صلى الله عليه وآله « 1 » ، والدليل على ذلك قوله : « فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا » . . . الآية ، أي أنكروا سنّته وولايته » . [ 27 ] وقوله : « الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ وَيَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ » من ولايه أمير المؤمنين والأئمّة « 2 » . [ 28 ] وقوله : « كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْواتاً » أي نطفة ميتة « فَأَحْياكُمْ » أي أجرى فيكم الروح ، « ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ » في القيامة . « 3 » والحياة في كتاب اللَّه عزّ وجلّ على وجوه ؛ فمنه الحياة ، وهي ابتداء خلق الإنسان « 4 » في قوله : « فَإِذا سَوَّيْتُهُ » « 5 » » . « 6 » وباب آخر من الحياة ، وهو دخول الجنّة ، وهو قوله تعالى : « إِذا دَعاكُمْ لِما يُحْيِيكُمْ » « 7 » يعني الجنّة ، دليله قوله : « وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوانُ » « 8 » يعني : الجنّة . [ 34 ] قوله تعالى : « وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبى » ، عن الصادق عليه السلام : « إنّ إبليس كان مع « 9 » الملائكة في السماء يعبد اللَّه ، وكانت الملائكة تظنّ أنّه منهم ، فلمّا خلق اللَّه آدم وأمر اللَّه الملائكة أن يسجدوا له ، وقع الأمر على إبليس أيضاً من قبل الولاء ، وكلّ من والى قوماً وإن لم يكن من جنسهم فهو منسوب إليهم ، دليله قوله : « يا مَعْشَرَ الْجِنِّ » « 10 » . . . الآية . والإنس بخلاف الجنّ ، ولكنّهم والوهم ، فكانوا منهم . وإنّما

--> ( 1 ) . للمزيد عن معنى الرواية راجع تفسير الإمام العسكري عليه السلام ، ص 83 ومجمع البيان ، ج 1 ، ص 165 ( 2 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 1 ، ص 158 ، عن تفسير القمّي ( 3 ) . كذا رواه البحراني في البرهان ، ج 1 ، ص 158 ، عن تفسير القمّي . والعبارة في النسخ هكذا : « ثمّ يحييكم في القيامة ثمّ إليه ترجعون » . راجع أيضاً تفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السلام ، ص 210 ، ح 97 ( 4 ) . في « ص » زيادة : « وإحياؤها » ( 5 ) . الحجر ( 15 ) : 29 ( 6 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 1 ، ص 162 ، عن تفسير القمّي ( 7 ) . الأنفال ( 8 ) : 24 ( 8 ) . العنكبوت ( 29 ) : 64 ( 9 ) . كذا في « ص » و « ق » . وفي « ط » : « من » ( 10 ) . الأنعام ( 6 ) : 128 : « وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً يا مَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنَ الْإِنْسِ وَقالَ أَوْلِياؤُهُمْ مِنَ الْإِنْسِ رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنا بِبَعْضٍ وَبَلَغْنا أَجَلَنَا الَّذِي أَجَّلْتَ لَنا قالَ النَّارُ مَثْواكُمْ خالِدِينَ فِيها إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ »