عبد الرحمن بن محمد العتائقي الحلي
462
مختصر تفسير القمي
سورة حم عسق ( الشورى ) ( 42 ) [ مكّيّة ، وآياتها ثلاث وخمسون ] بسم الله الرحمن الرحيم [ 1 - 2 ] « حم عسق » ، أحرف اسم اللَّه الأعظم « 1 » . « 2 » [ 23 ] قوله : « لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى » » . قال الصادق عليه السلام : « جاءت الأنصار إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فقالوا : يا رسول اللَّه ، إنّا كنّا ضلّالًا فهدانا اللَّه بك ، وكنّا فقراء فأغنانا اللَّه بك ، وكنّا ضعفاء فقوّانا اللَّه بك ، فهذه أموالنا ، خذ منها ما أحببت « 3 » ، وما أخذت أحبّ إلينا ممّا تركت . فسكت رسول اللَّه فنزل جبرئيل بقوله : « قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً » يعني : على النبوّة « إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى » أي : في أهل بيته » . « 4 » وقال في قوله : « وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً » ، قال : « التسليم لأمر اللَّه والصدق علينا وأن لا يكذب علينا » . « 5 » [ 30 ] وقوله : « وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ » ، قال : « ليس من عرق يضرب ، ولاوجع ولا صداع إلّابذنب » . « 6 » فإنّ قيل : إنّ الإمام عندكم ، وكذا الأنبياء معصومون ، وهم يمرضون كما يمرض
--> ( 1 ) . في الأصل زيادة « المقطوع ، يؤلّفه الرسول والإمام ، فيكون الاسم الأعظم الذي إذا دعا اللَّه به أجاب ، ثمّ قال : « كَذلِكَ يُوحِى إِلَيْكَ وإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ » » ( 2 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 4 ، ص 803 ، عن تفسير القمّي ( 3 ) . في « ب » و « ج » : « ما شئت » ( 4 ) . روى معناه في مجمع البيان ، ج 9 ، ص 44 ( 5 ) . روى نحوه في الكافي ، ج 1 ، ص 321 ، ح 4 . والحديث طويل ، سيأتي تمامه في قول اللَّه تعالى : « وَالنَّجْمِ إِذا هَوى » في تفسير الآية ( 1 ) من سورة النجم ( 53 ) إن شاء اللَّه تعالى ( 6 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 4 ، ص 827 ، عن تفسير القمّي