عبد الرحمن بن محمد العتائقي الحلي

456

مختصر تفسير القمي

سورة المؤمن ( 40 ) [ مكّيّة ، وآياتها خمس وثمانون ] بسم الله الرحمن الرحيم [ 7 - 9 ] وقوله : « الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْماً » إلى قوله تعالى : « وَذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ » . قال عمّار الدهني : سمعت عليّ بن الحسين عليهما السلام يقول : « إنّ اللَّه يحبّ كلّ قلب حزين ويحبّ كلّ عبد شكور . يقول اللَّه تبارك وتعالى لعبد من عبيده يوم القيامة : أشكرت فلانا ؟ فيقول : بل شكرتك يا ربّ . فيقول : لم تشكرني إذ لم تشكره » . ثمّ قال : « أشكركم للَّه‌أشكركم للناس » ثمّ تلا : « ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ » « 1 » ، ثمّ قال : « واللَّه ما شكرتم نعمتنا ولا عرفتم حقّنا ، وإنّ الملائكة لتستغفر لمن عرف حقّنا وشكر نعمتنا ، فإذا مات الرجل من أهل ولايتنا ، قال ملكاه : ياربّ ، جعلتنا حافظين وجليسين لوليّك ، وقد مات ، أفنصعد إلى السماء ونعبدك مع الملائكة ؟ فيقول : لا تصعدا . فيسألاه عبادته مع سكان الأرض ؟ فيقول : لا ، ولكن تأتيان قبره فتعبداني وتعملان لي مثل عمله ، فيكون ذلك له ولكما . فيعبدانه عنده كما أمرهما . وإذا مات المخالف لنا الكافر لنعمتنا ، قال ملكاه : مثل ذلك ؟ فيقول : لا ، بل تأتيان قبره فتلعنانه وتشدّدان عليه حتّى يقوم من قبره » . « 2 »

--> ( 1 ) . التكاثر ( 102 ) : 8 ( 2 ) . لم نقف عليه في المجاميع الروائية . هذا ، ولم يذكر المؤلّف تفسير الآيات 1 - 5 و 6 - 10 ، فراجع الأصل