عبد الرحمن بن محمد العتائقي الحلي

412

مختصر تفسير القمي

وَجُنُوداً لَمْ تَرَوْها وَكانَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيراً إِذْ جاؤُكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ » قريش والأحزاب « وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ » اليهود « وَإِذْ زاغَتِ الْأَبْصارُ » « 1 » . . . الآيات . « 2 » [ 13 ] قوله : « إِنَّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌ » أي : في أطراف المدينة . [ 22 - 25 ] قوله : « قالُوا هذا ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ » . . . الآية ، وذلك أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال لأصحابه : « إنّ العرب تتحزّب عليّ وتجتمع ، ويصيبنا منهم جهد ، وكذا اليهود ، وتكون العاقبة لي عليهم » ، فصدّق قوم بما قال ، وقال قوم : « ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُوراً » . قوله : « وَلَمَّا رَأَ الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزابَ قالُوا هذا ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَما زادَهُمْ » ذلك البلاء والجهد والخوف « إِلَّا إِيماناً وَتَسْلِيماً » إلى قوله : « وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ » بعليّ ، فمحوا اسمه . [ 26 ] قوله : « وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظاهَرُوهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مِنْ صَياصِيهِمْ » يعني : بني قريظة الذين حاصرهم رسول اللَّه وأنزلهم على حكمه . أقول : الصواب : على حكم سعد بن معاذ رضي الله عنه . [ 28 ] قوله : « يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَياةَ الدُّنْيا » . . . الآية ، روي عن العالم : « أنّه لمّا رجع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله من غزاة خيبر ، وأصاب كنز آل أبي الحقيق ، قلن أزواجه : أعطنا ما أصبت » . فقال لهن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « قسمته بين المسلمين على ما أمر اللَّه » . فغضبن من ذلك ، وقلن : لعلّك ترى أنّك إن طلّقتنا أنّا لا نجد الأكفّاء من قومنا يتزوّجونا ؟ ! فأنف اللَّه لرسوله صلى الله عليه وآله ، فأمره أن يعتزلهنّ ، فاعتزلهنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في مشربة امّ إبراهيم تسعة وعشرين يوماً ، حتّى حضن وطهرن . أقول : فيه نظر ؛ فإنّ المرأة لا تطهر بحيضة واحدة وطهر واحد . ثمّ أنزل اللَّه هذه الآية ، وهي آية التخيير ، فقال : « يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ » . . . الآية ،

--> ( 1 ) . الأحزاب ( 33 ) : 9 - 10 ( 2 ) . روى مثله الطبراني في المعجم الأوسط ، ج 8 ، ص 145