عبد الرحمن بن محمد العتائقي الحلي

389

مختصر تفسير القمي

سورة السجدة ( 32 ) [ مكّيّة ، وهي ثلاثون آية ] بسم الله الرحمن الرحيم [ 7 - 11 ] قوله : « وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسانِ مِنْ طِينٍ » ، قال : « هو آدم عليه السلام » « ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ » أي : ولده « مِنْ سُلالَةٍ » وهي الصفوة من الطعام والشراب « مِنْ ماءٍ مَهِينٍ » ، قال : « النطفة : المنيّ » « ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ » إلى قوله : « إِلى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ » . « 1 » عن أبي جعفر عليه السلام ، عن جابر بن عبد اللَّه الأنصاري رضي الله عنه ، قال : سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يقول : « إنّ ابن آدم لفي غفلة عمّا خلق له ، إنّ اللَّه إذا أراد خلقه قال للملك : اكتب رزقه ، اكتب أثره ، اكتب أجله ، شقيّاً أم سعيداً ، ثمّ يرتفع ذلك الملك ، ويبعث اللَّه ملكاً فيحفظه حتّى يدرك ، ثمّ يرتفع ذلك الملك ، ثمّ يوكّل اللَّه به ملكين يكتبان حسناته وسيّئاته ، فإذا حضره الموت ارتفع ذلك الملكان ، وجاء ملك الموت ليقبض روحه . فإذا ادخل قبره رُدّ الروح في جسده وجاءه ملكاً القبر فامتحناه « 2 » فيسألانه عن ربّه وعن نبيّه وعن إمامه ثمّ يرتفعان . فإذا قامت الساعة انحط عليه ملك الحسنات وملك السيّئات ، فبسطا كتاباً معقوداً في عنقه « 3 » ، ثمّ حضرا معه ، واحد سائقٌ وآخر شهيدٌ ، وهو قوله تعالى : « لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا « 4 » » . . . الآية ، قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : وهو قول اللَّه : « لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ » « 5 » أي : حالًا عن حالٍ » ثمّ قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « إنّ قدّامكم لأمراً عظيماً لا تقدرونه « 6 » ،

--> ( 1 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 4 ، ص 388 ، عن تفسير القمّي ( 2 ) . في « ب » ، « ج » هكذا : « ثمّ يرتفع ملك الموت ، فيجيئانه ملكاً القبر فيمتحنانه » ( 3 ) . العبارة في « ب » و « ج » هكذا : « اكتب أجله ، اكتب شقيّاً أم سعيداً » ( 4 ) . سورة ق ( 50 ) : 22 ( 5 ) . الانشقاق ( 84 ) : 19 ( 6 ) . في « ب » و « ج » : « أعظم مما تعدونه »