عبد الرحمن بن محمد العتائقي الحلي
378
مختصر تفسير القمي
وروي عن عليّ بن الحسين عليهما السلام ، قال : « يرجع إليكم نبيّكم صلى الله عليه وآله ، وأمير المؤمنين ، والأئمّة عليهم السلام » . « 1 » أقول : إنّ ذلك وعد من اللَّه أن يردّه إلى مكّة ، وأنّه يملكها ، فإنّه لمّا هاجر كان يلتفت إليها ويقول : « إنّها أحبّ البقاع إليّ » « 2 » فنزلت الآية ؛ هكذا ذكر في سبب نزولها . « 3 » [ 88 ] قوله : « كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ » قال : « يهلك كلّ شيء ويبقى الوجه ؟ ! اللَّه أعظم من أن يوصف . لا ، ولكن معناها : كلّ شيء هالك إلّادينه ، ونحن الوجه الذي يؤتى اللَّه منه ، لم نزل في عباده ما دام اللَّه له فيهم روية « 4 » ، فإذا لم يكن له فيهم روية ، رفعنا إليه ، ففعل بنا ما أحبّ » . قلت : جعلت فداك ، وما الروية ؟ قال : « الحاجة » . « 5 » أقول : الوجه هو الذات ، ولا يريد الوجه الذي هو المشهور ؛ لاستحالة ذلك عليه ؛ لأنّه ليس بجسم ، أي : كلّ شيء من الذوات الممكنة تعدم إلّاذات اللَّه سبحانه .
--> ( 1 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 4 ، ص 291 ، عن تفسير القمّي ( 2 ) . راجع الخرائج والجرائح لقطب الدين الراوندي ، ج 2 ، ص 907 - 910 ( 3 ) . هذا ، ولم يذكر المؤلّف تفسير الآية 86 ، فراجع الأصل ( 4 ) . العبارة في النسخة هكذا : « لا يزال في عباد اللَّه ما دام للَّهفيهم روية » ( 5 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 4 ، ص 296 ، عن تفسير القمّي . وروى نحوه في الكافي ، ج 1 ، ص 111 ، ح 1