عبد الرحمن بن محمد العتائقي الحلي
339
مختصر تفسير القمي
[ 35 ] قوله : « اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ » . . . الآية ، نزلت في آل محمّد ، فقد روى « 1 » عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عبد اللَّه بن جندب ، قال : كتبت إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام أسأله عن هذه الآية ، فأجابني : « نزلت فينا واللَّه ، ضُرب بنا المثل ، وعندنا علم المنايا والبلايا ، وأنساب العرب ، ومولد الإسلام ، وما من فئة تضلّ مائة ، وتهدي مائة إلّاونحن نعرف سائقها وقائدها وناعقها « 2 » ، « 3 » إلى يوم القيامة » . قوله : « كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ » يعني : الكوّة التي فيها السراج ، تضيئ له البيت ، فكذلك مثل آل محمّد في الناس يهتدى بهم ، دليل ذلك قوله : « فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ » . . . الآية . « 4 » [ 39 ] ثمّ ضرب اللَّه مثلا لأعمال من نازعهم « 5 » - يعني : عليّاً وولده والأئمّة عليهم السلام - وعاداهم ، فقال : « وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمالُهُمْ كَسَرابٍ بِقِيعَةٍ » . . . الآية . الظمآن : العطشان ، والسراب : هو الآل « 6 » . « 7 » أقول : الفرق بين السراب والآل : أنّ السراب ما رأيته إلى نصف النهار كالماء ، والإلّ إلى آخر النهار « 8 » . والقيعة : المفازة المستوية . [ 36 ] وقال العالم : « قوله : « يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ يَكادُ زَيْتُها يُضِىءُ » أي علمها « وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ نُورٌ عَلى نُورٍ » من رسول اللَّه إلى عليّ « يَهْدِي اللَّهُ
--> ( 1 ) . في « ب » و « ج » : « فعن » ( 2 ) . في « ب » و « ج » : « ألا عندنا علم سائقها وتابعها وقائدها » ( 3 ) . في الأصل زيادة « وإنّا لنعرف الرجل إذا رأيناه بحقيقة الإيمان وحقيقة النفاق ، وإنّ شيعتنا لمكتوبون بأسمائهم وأسماء آبائهم ، أخذ اللَّه علينا وعليهم الميثاق ، يردون موردنا ، ويدخلون مدخلنا ، ليس على ملّة الإسلام غيرنا وغيرهم » ( 4 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 4 ، ص 73 ، عن تفسير القمّي . وروى الشيخ محمّد بن يعقوب الكليني في الكافي ، ج 1 ، ص 139 ، ح 6 ( 5 ) . في « ب » و « ج » : « لمن نازعهم » ( 6 ) . في الأصل زيادة : « الذي تراه في المفازة يلمع من بعيد ، كأنه الماء ، وليس في الحقيقة شيء ، فإذا جاء العطشان ، لم يجده شيئا ، والقيعة : المفازة المستوية » ( 7 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 4 ، ص 78 ، عن تفسير القمّي ( 8 ) . وللمزيد عن الفرق بين السراب والآل راجع لسان العرب ، ج 1 ، ص 456 - 456