عبد الرحمن بن محمد العتائقي الحلي

330

مختصر تفسير القمي

سورة النور ( 24 ) [ مدنيّة ، وآياتها أربع وستون ] بسم الله الرحمن الرحيم [ 2 ] قوله : « الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما » . . . الآية ، وهي ناسخة لقوله : « وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ » « 1 » . . . إلى آخر الآية . « 2 » [ 3 ] قوله : « الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلَّا زانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُها إِلَّا زانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ » وهو ردّ على من استحلّ التزويج بزانية والتمتّع بها . أقول : والمجمع عليه اليوم - وهو سنة سبع وثلاثين « 3 » وسبعمائة - أنّه يجوز الزواج بالزانية والتمتّع بها ، لكنّه مكروه ؛ لأنّ الزوجة إذا زنت لم تحرم على زوجها ، فكذلك الزانية قبل التزويج ، والمعنى : أنّ الزانية لا ينكحها بلا عقد إلّازان إن كان مسلماً أو مشركاً إن كان كافراً . وهو حقّ ، وكذلك الزاني . ونزلت هذه الآية في نساء كنّ بمكّة « 4 » سارة وحنتمة والرباب ، كنّ يغنين « 5 » بهجاء رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فحرّم اللَّه نكاحهنّ ، وجرت بعدهنّ في النساء من أمثالهن « 6 » . « 7 » [ 4 ] قوله : « وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ » . . . الآية . عن أبي عبد

--> ( 1 ) . النساء ( 4 ) : 15 ( 2 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 4 ، ص 45 ، عن تفسير القمّي . وراجع أيضاً الكافي ، ج 2 ، ص 27 ، ح 1 ( 3 ) . كذا وردت في النسخ ، والصحيح : « وثمانين » كما سيأتي في ذيل تفسير الآية ( 34 ) من هذه السورة ( 4 ) . في الأصل زيادة : « مستعلنات بالزنا » ( 5 ) . في « ب » و « ج » : « كنّ بمكّة كانا يغنيان » ( 6 ) . في « ب » و « ج » : « وهن سارة وحنتمة » ( 7 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 4 ، ص 46 ، عن تفسير القمّي . وروى معناه في الكافي ، ج 5 ، ص 354 - 355 ، ح 1 و 3