عبد الرحمن بن محمد العتائقي الحلي
322
مختصر تفسير القمي
على الدنيا ، وهو قوله : « لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ » ، « 1 » وقال محمّد بن الحسن شنبولة « 2 » : بئرٍ معطّلة وقصر مشرف * مثل لآل محمّد مستطرف فالقصر مجدهم الذي لا يرتقى * والبئر علمهم الذي لا يُنزف « 3 » [ 52 - 55 ] وقوله تعالى : « وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ » إلى قوله : « عَذابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ » ، فإنّ العامة روت أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله كان في الصلاة ، فقرأ سورة النجم « 4 » في المسجد الحرام ، وقريش يستمعون لقراءته ، فلمّا انتهى إلى هذه الآية : « أَ فَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى وَمَناةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرى » أجرى إبليس على لسانه : فإنّها للغرانيق الأولى ، وإنّ شفاعتهنّ « 5 » لترجى . ففرحت قريش وسجدوا ، وكان في القوم الوليد بن المغيرة المخزومي ، وهو شيخ كبير ، فأخذ كفّاً من الحصى ، فسجد عليه وهو قاعد ، وقالت قريش : قد أقرّ محمّد بشفاعة اللات والعزّى « 6 » . قال : فنزل عليه جبرئيل عليه السلام ، فقال له : قد قرأت ما لم أنزل به « 7 » عليك ، وأنزل عليه : « وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ إِلَّا إِذا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللَّهُ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ » . أقول : إنّ هذا لا يجوز على أحد من الأنبياء ؛ لأنّهم معصومون صلوات اللَّه عليهم . « 8 » وروي عن الخاصّ « 9 » ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أصابته خصاصة ، فجاء
--> ( 1 ) . الفتح ( 48 ) : 28 ( 2 ) . كذا في « أ » ، والعبارة في « ب » و « ج » هكذا : « كلّ هذا مثله لآل محمّد عليهم السلام للإمام القائم ، دلّ على عينه قوله : « وبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَّشِيدٍ » ، فالبئر : الإمام ، وهو معطّل ، لا يقتبس منه العلم ، وقال محمّد بن الحسن شنبولة . . . » ( 3 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 3 ، ص 893 ، عن تفسير القمّي . وحَكى ابن بابويه في معاني الأخبار ، ص 111 ، ح 3 ، البيت الأخير هكذا : فالناطق القصر المشيد منهم * والصامت البئر التي لا تنزف هذا ، ولم يذكر المؤلّف تفسير الآية 47 ، فراجع الأصل ( 4 ) . في « ب » و « ج » : « فقرأ : والنجم إذا هوى » ( 5 ) . في « ب » و « ج » : « فإنّها الغرانيق الأولى ، وإن شفاعتها » ( 6 ) . في هامش « ب » : « كما قال : ما نعبدهم إلّاليقربونا إلى اللَّه زلفى » ( 7 ) . في « ب » و « ج » : « ينزل » ( 8 ) . إنّ هذه الرواية عاميّة كما صرّح ابن العتائقي ، وهي من مخترعاتهم التي لا تستند إلى دليل وحجّة ، بل هي معارضة للعقل والنقل ، وقد فصّل ( 9 ) . في « ب » و « ج » : « وروى الخاصّ »