عبد الرحمن بن محمد العتائقي الحلي

318

مختصر تفسير القمي

أقول : هذا الكلام يوهم أنّ الجنّة والنار لم تخلقا الآن ، وإنّما تخلقان ، وهو رأي بعض ، وليس كذلك ، فأمّا أنّهما مخلوقتان ؛ فلقوله : « أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ » « 1 » وقوله : « يُعْرَضُونَ عَلَيْها » . « 2 » [ 105 ] قوله : « وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ » . . . الآية ، أي يرثها القائم عليه السلام وأصحابه . « 3 » « مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ » ، [ قال : « الكتب كلّها ذكر ] « 4 » » . « 5 » [ 112 ] قوله : « قالَ رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ » أي : لا تدع « 6 » للكفّار ، وادع عليهم وقل : ربّ انتقم منهم وعذّبهم ، ومعنى « احْكُمْ بِالْحَقِّ » أي : انتقم من الظالمين وعذّبهم ، وهو مثل قوله في سورة آل عمران : « لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظالِمُونَ » « 7 » أي لا تدع لهم ؛ فإنّي لا أتوب عليهم حتّى أعذّبهم فانّهم ظالمون . فحرّفوا ذلك . « 8 »

--> ( 1 ) . وهو قوله تعالى : « وَسارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ » . آل‌عمران ( 3 ) : 133 ( 2 ) . وتمام الآية : « النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذابِ » . غافر ( 40 ) : 46 ( 3 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 3 ، ص 848 ، عن تفسير القمّي . وروى نحوه محمّد بن العبّاس في تأويل‌الآيات ، ج 1 ، ص 332 ، ح 21 و 22 ؛ والطبرسي في مجمع البيان ، ج 7 ، ص 106 ( 4 ) . ما بين المعقوفتين من الأصل ( 5 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 3 ، ص 848 ، عن تفسير القمّي ( 6 ) . في « ط » : « لا تدعو » ( 7 ) . آل عمران ( 3 ) : 128 ( 8 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 3 ، ص 848 ، عن تفسير القمّي