عبد الرحمن بن محمد العتائقي الحلي
315
مختصر تفسير القمي
وفوّضت أمري إلى اللَّه » . « 1 » فأوحى اللَّه إلى النار : « كُونِي بَرْداً » فاضطربت أسنان إبراهيم عليه السلام من البرد حتّى قال : « وَسَلاماً عَلى إِبْراهِيمَ » . وانحطّ جبرئيل ، وجلس معه يحدّثه في النار ، فنظر إليه نمرود ، فقال : من إتّخذ إلها فليتّخذ مثل إله إبراهيم . فقال عظيم من عظماء أصحاب نمرود : إنّي عزمت على النار أن لا تحرقه . فخرج عمود من النار نحو الرجل فأحرقه . فآمن له لوط وخرج معه مهاجراً إلى الشام ، ونظر نمرود إلى إبراهيم عليه السلام في روضة خضراء في النار ، ومعه شيخ يحدّثه ، فقال لآزر : ما أكرم ابنك على ربّه ! . « 2 » ثمّ دعاه وقال له : اذهب ، ولا تساكنّي في بلدي . قال العالم : « كان الطير يمرّ بنار إبراهيم فيسقط فيها ، وكان الوزغ ينفخ في نار إبراهيم ، وكان الضفادع تذهب فتأتي بالماء لتطفئ به النار » . قال : « ولمّا قال اللَّه للنار : « كُونِي بَرْداً وَسَلاماً » لم تعمل النار في الدنيا ثلاثة أيّام ، وهو قوله : « وَأَرادُوا بِهِ كَيْداً فَجَعَلْناهُمُ الْأَخْسَرِينَ » « 3 » » . « 4 » [ 72 ] قوله : « نافِلَةً » ، قال : « ولد الولد « 5 » » . « 6 » [ 78 - 79 ] قوله : « وَداوُدَ وَسُلَيْمانَ إِذْ يَحْكُمانِ فِي الْحَرْثِ » . . . الآية ، قال : « كان في بني إسرائيل رجل له كُرم ، ونفشت فيه غنم لرجل آخر باللّيل ، وقضمته وأفسدته ، فجاء صاحب الكرم إلى داود عليه السلام فاستعدى على صاحب الغنم ، فقال داود عليه السلام : إذهبا إلى
--> ( 1 ) . راجع الأمالي الصدوق ، ص 181 ، ح 4 ( 2 ) . روي نحوه في الأمالي ، ج 2 ، ص 273 ( 3 ) . في الأصل زيادة : وقال اللَّه عزّ وجلّ : « وَنَجَّيْناهُ وَلُوطاً إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بارَكْنا فِيها لِلْعالَمِينَ » ، يعني : الشام ، وسواد الكوفة ، وكوثى ربا ( 4 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 3 ، ص 823 - 824 ، عن تفسير القمّي ( 5 ) . في الأصل زيادة : « وهو يعقوب » ( 6 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 3 ، ص 828 ، عن تفسير القمّي . هذا ، ولم يذكر المؤلّف تفسير الآية 74 ، فراجع الأصل