عبد الرحمن بن محمد العتائقي الحلي

299

مختصر تفسير القمي

غضب على ملك من الملائكة ، فقطع جناحه ، وألقاه في جزيرة من جزائر البحر ، فبقي ما شاء اللَّه في ذلك المكان . أقول : إنّ الملائكة معصومون ، والباري لا يفعل قبيحاً ؛ فكيف غضب عليه وكسر جناحه ، وهو معصوم ؟ فبعث اللَّه إدريس عليهم السلام ، فجاء ذلك الملك إليه ، فقال : يا نبيّ اللَّه ، ادع اللَّه لي أن يرضى عنّي ، ويردّ عليّ جناحي . قال : نعم ، فدعا له إدريس عليه السلام ، فرد عليه جناحه ، ورضي عنه . فقال الملك لإدريس : ألك إلي حاجة ؟ قال : نعم ، احبّ أن ترفعني إلى السماء حتّى أنظر إلى ملك الموت ، فإنّه لا عيش لي مع ذكره ، فأخذه الملك على جناحه ، حتّى انتهى به إلى السماء الرابعة ، فإذا ملك الموت يحرّك رأسه تعجّباً ، فسلم إدريس على ملك الموت ، قال له : مالك تحرك رأسك ؟ قال : إنّ ربّ العزّة أمرني أن أقبض روحك بين السماء الرابعة والخامسة ، فقلت : يا ربّ ، وكيف هذا ، وغلظ السماء الرابعة مسيرة خمسمائة عام ، ومن السماء الرابعة إلى السماء الثالثة مسيرة خمسمائة عام ، وغلظ السماء الثالثة خمسمائة عام ، من السماء الثالثة إلى السماء الثانية مسيرة خمسمائة عام ، وكل سماء وما بينهما كذلك ، فكيف يكون هذا ؟ ثمّ قبض روحه بين السماء الرابعة والخامسة ، وهو قوله : « وَرَفَعْناهُ مَكاناً عَلِيًّا » » . « 1 » أقول : السماوات ليست متفاوتات « 2 » في السمك والعظمة ، بل كلّ منها أعظم مما قبلها إلى الفلك الأعلى ، وهو الأطلس . [ 59 ] قوله : « فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ » ، والخلف : الرديء ، والخلف : الصالح » . « 3 » [ 72 ] قوله : « جِثِيًّا » أي : على ركبهم . « 4 » [ 71 ] قوله : « وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها كانَ عَلى رَبِّكَ حَتْماً مَقْضِيًّا » منسوخ « 5 » بقوله : « إِنَّ الَّذِينَ

--> ( 1 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 3 ، ص 722 ، عن تفسير القمّي . وروى الشيخ محمّد بن يعقوب الكليني في الكافي ، ج 3 ، ص 257 ، ح 26 ( 2 ) . في « ب » : « متفاوتة » ( 3 ) . لم يذكر المؤلّف تفسير الآيات 60 - 68 ، فراجع الأصل ( 4 ) . روى معناه البحراني في البرهان ، ج 3 ، ص 727 ، عن تفسير القمّي ( 5 ) . في البرهان : « هي منسوخة »