عبد الرحمن بن محمد العتائقي الحلي
294
مختصر تفسير القمي
أقول : لأنّه ضربه عمرو بن عبدودّ على رأسه ، وضربه ابن ملجم في مكان ضربة عمرو بعينها . [ 86 ] « حَتَّى إِذا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَها تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِنْدَها قَوْماً » . . . الآية ، فدخل في الظلمات ، وأمر ان يتبع عموداً من نور ، وهو قوله : « ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً » أي : دليلًا « حَتَّى إِذا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ » . . . الآية ، عن الباقر عليه السلام « لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِها سِتْراً » : لم يعلموا صنعة الثياب . « 1 » [ 95 - 96 ] قوله : « أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْماً آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ » ، أمرهم أن يأتوا بالحديد ، فأتوا به ، فوضعوه ما بين الصدفين - يعني بين الجبلين - حتّى سوى بينهما ، ثمّ أمرهم أن يأتوا بالنار ، فينفخوا تحت الحديد حتّى صار الحديد مثل النار ، ثمّ صبّ عليه القطر - وهو الصفر - حتّى سدّه » . أقول : وقيل : الرصاص ، وهذا أشبه . [ 98 ] وهو قوله : « فَإِذا جاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ » ، قال : « إذا كان قبل يوم القيامة في آخر الزمان ألقى اللَّه ذلك السدّ ، وخرج يأجوج ومأجوج إلى الدنيا وأكلوا الناس ، وهو قوله : « حَتَّى إِذا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ » » . « 2 »
--> ( 1 ) . وروى العيّاشي في تفسيره ، ج 2 ، ص 350 ، ح 84 ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله : « لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِها سِتْراً كَذلِك » قال : « لم يعلموا صنعة البيوت » ( 2 ) . روى الشيخ في الأمالي ، ج 1 ، ص 355 ، قال : أخبرنا ابن الصلت ، قال أخبرنا ابن عقدة ، قال أخبرنا أبو الحسن القاسم بن جعفر بن أحمد بن عمران المعروف بابن الشامي قراءة ، قال : حدّثنا عباد بن أحمد العرزمي ، قال : حدّثني عمّي عن أبيه ، عن جابر ، عن الشعبي ، عن أبي رافع ، عن حذيفة بن اليمان ، عن النبي صلى الله عليه وآله ، عن أهل يأجوج ومأجوج ، قال : « إنّ القوم لينقرون السدّ بمعاولهم دائبين ، فإذا كان الليل ، قالوا : غداً نفرغ فيصبحون وهو أقوى منه بالأمس ، حتّى يسلم منهم رجل حين يريد اللَّه أن يبلغ أمره ، فيقول المؤمن : غداً نفتحه إن شاء اللَّه ، فيصبحون ثمّ يغدون عليه فيفتحه اللَّه ، فوالذي نفسي بيده ليمرّن الرجل منهم على شاطئ الوادي الذي بكوفان ، وقد شربوه حتّى نزحوه ، فيقول : واللَّه لقد رأيت هذا الوادي مرّة ، وإنّ الماء ليجري في عرضه » . قيل : يا رسول اللَّه ، ومتى هذا ؟ قال : « حين لا يبقى من الدنيا إلّامثل صبابة الإناء » . وروى الشيخ محمّد بن يعقوب الكليني في الكافي ، ج 8 ، ص 22 ، ح 274 ، عن الحسين بن محمّد الأشعري ، عن معلى بن محمّد ، عن أحمد بن محمّد بن عبد اللَّه ، عن العبّاس بن العلاء ، عن مجاهد ، عن ابن عبّاس ، قال سئل أمير المؤمنين عليه السلام عن الخلق . فقال : « خلق اللَّه ألفاً ومائتين في البرّ ، وألفاً ومائتين في البحر ، وأجناس بني آدم سبعون جنساً ، والناس ولد آدم ، ما خلا يأجوج ومأجوج » . والآية في الأنبياء ( 21 ) : 96