عبد الرحمن بن محمد العتائقي الحلي
264
مختصر تفسير القمي
[ أقول : ] بفتح الدال : منسوبون إلى الدهر ، وهم الذين يقولون ببقاء الدهر « 1 » ، وأمّا الدهر ، فإنّ أهل الكلام يقرئونه بضم الدال ؛ لأنّه ما ليس يغيّره الشمس . [ 48 ] قوله : « يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّماواتُ » ، قال : « تبدّل الأرض خبزة بيضاء يأكل منها المؤمنون حتّى يفرغ اللَّه من حساب الخلق » . « 2 » وعن الباقر عليه السلام : « تبدّل بأرض بيضاء نقيّة كالدرّة المصفّاة ، لم يرق عليها دم حرام ، ولم يشرك عليها باللَّه ولم يعمل عليها بالمعاصي » . وهو أنسب . « 3 »
--> ( 1 ) . في « ب » و « ج » : « أخبار الدهر » ( 2 ) . روى نحوه في الكافي ، ج 6 ، ص 286 ، ح 1 . وفي تفسير العيّاشي ، ج 2 ، ص 237 ، ح 54 ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال له الأبرش الكلبي : بلغني أنّك قلت في قول اللَّه : « يَوْمَ تُبَدَّلُ الارْضُ غَيْرَ الارْضِ » أنّها تبدّل خبزة ؟ فقال أبو جعفر عليه السلام : « صدقوا ، تبدّل الأرض خبزة نقيّة في الموقف ، يأكلون منها » . فضحك الأبرش ، وقال : أما لهم شغل بما هم فيه عن أكل الخبز ؟ فقال : « ويحك ، في أي المنزلتين هم أشدّ شغلًا وأسوء حالًا ؛ إذ هم في الموقف ، أو في النار يعذّبون » ؟ فقال : لا ، في النار . فقال : « ويحك ، وإن اللَّه يقول : « لآَكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ فَمالِؤُنَ مِنْهَا الْبُطُونَ فَشارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ فَشارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ » ( الواقعة ( 56 ) : 52 - 55 ) . قال : فسكت ( 3 ) . هذا ، ولم يذكر المؤلّف تفسير بقية هذه الآية ، والآية 52 ، فراجع الأصل