عبد الرحمن بن محمد العتائقي الحلي
23
مختصر تفسير القمي
أنّ هذه النسخة كتبت في حياة ابن العتائقي وعليها علامة بلاغة مقابلة ، إلّاأنّ هذه العبارة كتبت بعد ابن العتائقي ، ويدلّ عليه الدعاء له بالرحمة الدالّ على وفاته حين الكتابة . وقد أورد شيخنا الطهراني مدخلًا في الذريعة « 1 » تحت عنوان « شرح النهج للقاضي عبد الجبّار » ، والظاهر أنّه اعتمد على هذا المكتوب فقط ، فراجع . وأمّا الشرح الثاني : فهو « شرح النهج لا بن العنقا » ، وهذا الاسم نشأ أيضاً من وهم النسّاخ ، ولا يوجد شرح بهذا العنوان . قال شيخنا الطهراني : شرح النهج لا بن العنقا ، ذكره المولى عليّ الواعظ الخياباني التبريزي في مجلّد الصيام من كتابه وقائع الأيّام ( في ص 357 ) وقال : إنّه رأى في باب الكاف من كتاب رياض العلماء ما نقله مؤلّف الرياض عن فهرس كتاب تحفة الأبرار تأليف السيّد حسين بن مساعد بن الحسن الحسيني الذي ذكرناه في ( ج 3 ، ص 405 ) وقلنا : إنّه كان في تأليفه سنة 893 إلى سنة 917 ، وأورد في آخره فهرس الكتب التي هي من مآخذ كتابه التحفة ، وكلّها من مؤلّفات علماء السنة والجماعة المعتمد عليهم ، وعدّ من تلك الكتب شرح النهج لا بن العنقا ، وقال : إنّه جمعه من أربعة شروح . أقول : ومن قوله : إنّه جمعه من أربعة شروح ، احتمل أنّه وقع تصحيف من النسّاخ ، وأنّه ابن العتائقي المذكور آنفا بعنوان عبد الرحمن بن محمّد بن العتائقي الحلّي الذي فرغ من بعض مجلّدات شرحه سنة ( 780 ه ) ، وشرح ابن العتائقي مشهور ومأخوذ من عدّة شروح ، ولم يذكر ابن العنقا فيما بأيدينا من الكتب . « 2 » فهذان الشرحان من النهج لا يوجد لهما أثر في الواقع ، وهما سهو من النسّاخ فقط . 24 . الشهدة في شرح تعريب الزبدة ( في الهيئة ) . وأصل كتاب الزبدة هو من تأليف الخواجة نصير الدين الطوسي وسمّاه : زبدة الإدراك في علم الأفلاك بالفارسية ، ثمّ عرّبه نصير الدين عليّ بن محمّد الكاشي ( ت 755 ه ) وسمّاه : تعريب الزبدة ، ثمّ جاء ابن العتائقي فشرح تعريب الزبدة وسمّاه بالشهدة في شرح تعريب الزبدة . وقد شرع في شرحه في 22 ذي الحجّة سنة ( 787 ه ) وأتمّه بعد سنة في يوم الخميس 14 محرّم سنة
--> ( 1 ) . الذريعة ، ج 14 ، ص 130 ( 2 ) . الذريعة ، ج 14 ، ص 157