عبد الرحمن بن محمد العتائقي الحلي
229
مختصر تفسير القمي
[ 64 ] قوله : « لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا » قال : « البشرى في الحياة الدنيا : الرؤيا الحسنة يراها العبد المؤمن المقرّ بالولاية » و « فِي الْآخِرَةِ » ، قال : « عند الموت » . « 1 » [ 92 ] وقوله : « فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ » ، [ فإنّ موسى عليه السلام أخبر بني إسرائيل أنّ اللَّه قد أغرق فرعون فلم يصدّقوه ، ف ] « 2 » - أمر اللَّه البحر فقذف بفرعون ؛ لأنّ بني إسرائيل قالوا : لم يغرق فرعون ، فقذف به البحر إلى الساحل حتّى رأوه ميّتاً . وقيل : القائل كانوا القبط ، أصحاب فرعون ؛ لأنّهم كانوا يعتقدون فيه الربوبيّة ، وكان يدّعيها هو ، قال : « أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى » « 3 » . « 4 » [ 93 ] وقوله : « وَلَقَدْ بَوَّأْنا بَنِي إِسْرائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ » قال : « خبرنا » . « 5 » [ 94 و 95 ] وقوله : « فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ » . . . الآية ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « لمّا أسري برسول اللَّه صلى الله عليه وآله إلى السماء فأوحى اللَّه إليه في عليّ - صلوات اللَّه عليه - ما أوحى « 6 » من شرفه وعِظَمِه عند اللَّه ، وَرُدّ إلى البيت المعمور ، جمع له النبيين فصلّوا خلفه ، عرض في قلب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله من عظم ما أوحي إليه في عليّ عليه السلام ، فأنزل اللَّه عليه : « فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ » في عليّ « فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُنَ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكَ » يعني : الأنبياء الذين صلّى بهم ، أي في كتب الأنبياء قبلك مثل ما أنزلنا في كتابك من فضله » . « 7 »
--> ( 1 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 3 ، ص 42 ، عن تفسير القمّي . وروى معناه العيّاشي في تفسيره ، ج 2 ، ص 125 ، ح 33 . هذا ، ولم يذكر المؤلّف تفسير الآيات 64 - 90 ، فراجع الأصل ( 2 ) . ما بين المعقوفتين من الأصل ( 3 ) . النازعات ( 79 ) : 24 ( 4 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 3 ، ص 50 ، عن تفسير القمّي . وستأتي - إن شاء اللَّه تعالى - روايات في القصّة في سورة الشعراء الآيات ( 10 - 63 ) زيادة على ما هنا ( 5 ) . وفي الأصل زيادة : « ردّهم إلى مصر وغرّق فرعون » . رواه البحراني في البرهان ، ج 3 ، ص 53 ، عن تفسير القمّي ( 6 ) . في « ط » زيادة : « ما يشاء » ( 7 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 3 ، ص 53 ، عن تفسير القمّي