عبد الرحمن بن محمد العتائقي الحلي

206

مختصر تفسير القمي

قالت : نعم ، جئت عائذة بك ، فاعف عنّي . قال : « عفوت عنك » . فقالت : يا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إنّ أبا سفيان رجل ضيّق ، فربما أخذت من ماله شيئاً بغير إذنه ، فأصلحت به أمر ولده ؟ فقال : « لا حرج عليك » . وكان أبوذرّ صديقاً لسهيل بن عمرو في الجاهلية ، فأتى منزله ، فكتم نفسه عنه ثمّ دخل عليه وقال : ما يمنعك أن تدخل على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ؟ قال : أخافه . فأتى أبوذرّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فقال : يا رسول اللَّه ، سهيل بن عمرو ؟ قال : « قد آمنّاه ، وأجّلناه في إسلامه » . فرجع وأخبره ، فاستقرّ « 1 » سهيل ، فلمّا نزلت سورة براءة وأمر بقتل المشركين حيث وجدوا ، استثنى هؤلاء الذين أجّلهم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بقوله : « إِلَّا الَّذِينَ عاهَدْتُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ » . وقام « 2 » رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بالأبطح ، فقيل : يا رسول اللَّه ، ألا تنزل منزلك بشعب عبد المطلب ؟ فقال : « وهل ترك لنا عقيل منزلًا ؟ » ، وكان عقيل لمّا خرج رسول اللَّه وهاجر ، باع منازل رسول اللَّه وأمير المؤمنين عليهما السلام . وأمر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عتاب بن أسيد أن يصلّي بالناس في المسجد الظهرين والعشاء الآخرة ، وكان هو يصلّي بالناس المغرب والغداة . فأقام بالأبطح خمسة عشر يوماً ، فلمّا بلغه خبر هوازن واجتماعهم بذي المجاز ، تهيّأ وأمر بالرحيل نحوهم . [ 12 ] قوله : « وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ » . . . الآية ، قال أمير المؤمنين عليه السلام : « ما قاتلت الفئة الناكثة إلّا بهذه الآية : « وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ » . . . الآية » . « 3 »

--> ( 1 ) . في « ب » : « فاستهل » ، من الاستهلال ، وهو الصياح من الفرح ( 2 ) . في « أ » : « وقال » . وقال - من القيلولة - وهو النوم قبيل الظهر ( 3 ) . روى معناه عبد اللَّه بن جعفر الحميري في قرب الإسناد ، ص 46 والشيخ في الأمالي ، ج 1 ، ص 130 . ورواه الحسكاني في شواهد التنزيل ، ج 1 ، ص 209 ، ح 280