عبد الرحمن بن محمد العتائقي الحلي
188
مختصر تفسير القمي
جابر - ورافع بن مالك ، وسعد بن عبادة [ والمنذر بن عمرو ، وعبد اللَّه بن رواحة ] « 1 » وسعد بن الربيع ، وعبادة بن الصامت . ومن الأوس ثلاثة ، وهم : أبو الهيثم بن التيهان ، وأسيد بن حضير « 2 » ، وسعد بن خيثمة . فلمّا اجتمعوا وبايعوا لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله صاح إبليس : يا معشر قريش والعرب ، هذا محمّد والصباة من الأوس والخزرج على جمرة العقبة يبايعونه على حربكم . فأسمع أهل منى ، فهاجت « 3 » قريش ، فأقبلوا بالسلاح ، وسمع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله النداء ، فقال للأنصار : « تفرّقوا » . فقالوا : يا رسول اللَّه ، إن أمرتنا أن نميل عليهم بأسيافنا فعلنا . فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « لم أؤمر بذلك » . فقالوا : اخرج معنا ؟ قال : « أنتظر أمر ربّي » . فجاءت قريش وقد أخذوا السلاح ، فخرج حمزة وعليّ عليهما السلام ومعهما السلاح ، فلمّا نظرت قريش إليهما ، قالوا : ما هذا الذي اجتمعتم عليه ؟ فقال حمزة : ما اجتمعنا ، وما هاهنا أحد ، واللَّه لا يجوز هذه العقبة أحد إلّاضربته بسيفي . فرجعوا واجتمعوا في دار الندوة ، وكان لا يدخل في دار الندوة إلّامن قد أتى عليه أربعون سنة فصاعداً ، فدخل أربعون رجلا من أشراف قريش ، فجاءهم إبليس في صورة شيخ كبير ، « 4 » فقال له البوّاب : من أنت ؟ فقال : شيخ من نجد ، لا تعدمون منّي رأياً صائباً « 5 » ، فأدخل .
--> ( 1 ) . ما بين المعقوفتين لم يرد في « أ » ( 2 ) . في « ط » : « أسيد بن حصين » ، وفي « ق » : « أسد بن حصين » ، وكلاهما تصحيف ، والصواب ما في المتن ، وهو معدود من النقباء الاثني عشر الذين بايعوا النبيّ صلى الله عليه وآله ليلة العقبة . راجع أسد الغابة ، ج 1 ، ص 92 ؛ معجم رجال الحديث ، ج 3 ، ص 212 ( 3 ) . في « ط » : « وهاجت » ( 4 ) . إنّ دخول إبليس دارالندوة بصورة شيخ من نجد أمر غريب ، وقد فصّلنا الحديث عنه في التعليق على تفسير القمّي في هذا الموضع ، فراجع ( 5 ) . في « ب » : « صليباً »