عبد الرحمن بن محمد العتائقي الحلي

178

مختصر تفسير القمي

قم يا وليد [ فقام ، ثمّ لبس درعه ، وطلبوا له بيضة تسع رأسه ، فلم يجدوها لعظم هامته ، فاعتجر « 1 » بعمامتين ، ثمّ أخذ سيفه وتقدّم هو وأخوه وابنه ، ونادى : يا محمّد ، اخرج إلينا أكفّاءنا من قريش . ] « 2 » فبرز إليه ثلاثة نفر من الأنصار : عوذ « 3 » ومعوذ وعوف بنو عفراء ، فقال عتبة : من أنتم ؟ فقالوا : نحن بنو عفراء [ أنصار اللَّه وأنصار رسوله . فقال : ارجعوا ، فإنّا لسنا إيّاكم نريد ، إنّما نريد الأكفّاء من قريش ] « 4 » وقالوا : يا محمّد اخرج إلينا أكفّاءنا من قريش ، فبعث إليهم رسول اللَّه : أن ارجعوا ، فرجعوا ، فنظر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إلى عبيدة بن الحارث بن عبد المطلب ، وكان له سبعون سنة ، فقال له : « قم يا عبيدة » . فقام بين يديه بالسيف ، ثمّ نظر إلى حمزة بن عبد المطلب ، فقال : « قم يا عمّ » ثمّ نظر إلى عليّ عليه السلام ، فقال : « قم يا علي » وكان أصغر القوم [ فقاموا بين يدي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بسيوفهم ] « 5 » وقال : « فاطلبوا بحقّكم الذي جعله اللَّه لكم » ، ثمّ قال لعبيدة : « عليك بعتبة » وقال لحمزة : « عليك بشيبة » وقال لعليّ عليه السلام : « عليك بالوليد » . فحمل عبيدة على عتبة ، فضربه على رأسه ضربة فلق بها رأسه ، وضرب عتبة عبيدة على ساقه فأطنّها « 6 » وسقطا جميعاً ، فحمل حمزة على شيبة [ فتضاربا بالسيفين حتّى انثلما « 7 » ، وكلّ واحد يتّقي بدرقته ] « 8 » وحمل أمير المؤمنين عليه السلام على الوليد بن عتبة ، فضربه على حبل عاتقه ، فأخرج السيف من إبطه . قال عليّ عليه السلام : فأخذ يمينه المقطوعة بيساره فضرب بها هامتي ، فظننت أنّ السماء وقعت على الأرض . ثمّ اعتنق حمزة وشيبة ، فقال المسلمون : يا عليّ ، أما ترى الكلب قد أبهر « 9 » عمك ؟ فحمل عليه عليّ عليه السلام ، [ ثمّ قال : « يا عمّ طأطئ رأسك » وكان حمزة أطول من شيبة ، فأدخل حمزة رأسه في صدره ] « 10 » فضربه أمير المؤمنين عليه السلام على رأسه فأطنّ نصفه ، ثمّ جاء إلى

--> ( 1 ) . في « ط » : « فاعتمّ » ( 2 ) . ما بين المعقوفتين من الأصل ( 3 ) . في المغازي للواقدي 1 ، ص 68 : « معاذ » ، بدل « عوذ » ( 4 ) . ما بين المعقوفتين من الأصل ( 5 ) . ما بين المعقوفتين من الأصل ( 6 ) . أطنّها : بترها وقطعها ( 7 ) . في « ص » : « تثلّما » ( 8 ) . ما بين المعقوفتين من الأصل ( 9 ) . أبهر : أتعب وغلب ( 10 ) . ما بين المعقوفتين من الأصل