عبد الرحمن بن محمد العتائقي الحلي
158
مختصر تفسير القمي
قال : لأنّي كنت فيهم ولم أكن منهم ، فلمّا نزل بهم العذاب عمّني معهم ، فأنا معلّق بشعرة على شفير جهنّم ، لا أدرى أكبكب فيها أم أنجو منها ؟ فالتفت عيسى عليه السلام إلى أصحابه ، فقال : يا أولياء اللَّه ، أكل الخبز اليابس بالملح الجريش والنوم على المزابل مع عافية الدنيا والآخرة ، خيرٌ كثير » . « 1 » وعنه يرفعه ، قال : « بينا عيسى عليه السلام في أصحابه ، إذ مرّ به رجل ، فقال عيسى : هذا ميّت أو يموت . فلم يلبثوا أن رجع عليهم وعلى رأسه حزمة حطب ، فقالوا : يا روح اللَّه ، أخبرتنا إنّه ميّت وهو ذا نراه حيّاً ؟ فقال عيسى عليه السلام : ضع حزمتك ، فوضعها ، ففتحها وإذا فيها أسود قد ألقم حجراً ، فقال عيسى عليه السلام : أيّ شيء عملت اليوم ؟ قال : كان معي قرصان ، فمرّ بي سائل فأعطيته إحداهما » . « 2 » وعن الرضا عليه السلام ، قال : « كان عيسى يضحك ويبكي ، وكان يحيى يبكي ولا يضحك ، وكان الذي يصنع عيسى عليه السلام أفضل » . « 3 »
--> ( 1 ) . ذكر نحوه في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ، ج 20 ، ص 51 ( 2 ) . نقل مثله في عدّة الداعي لابن فهد الحلي ، ص 61 . ورواه عنه الحرّ العاملي في وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 389 ( 3 ) . روى نحوه الكليني في الكافي ، ج 2 ، ص 665 ، ح 20 ، وراجع وسائل الشيعة للحرّ العاملي 12 ، ص 112 ، ح 15792 . وللمزيد عن معنى الحديث راجع شرح أصول الكافي للمولى محمّد صالح المازندراني ، ج 11 ، ص 148 . هذا ، ولم يذكر المؤلّف تفسير الآية 119 ، فراجع الأصل