عبد الرحمن بن محمد العتائقي الحلي

156

مختصر تفسير القمي

إلى قبر سام بن نوح ، فقال : قم بإذن اللَّه يا سام . فانشقّ القبر ، ثمّ أعاد الكلام ، فتحرّك ، ثمّ أعاد الكلام ، فخرج سام بن نوح . فقال له عيسى عليه السلام : أيّما أحبّ إليك تبقي أو تعود ؟ فقال : يا روح اللَّه بل أعود ، إنّي لأجد حرقة الموت في جوفي إلى يومي هذا » . « 1 » وعنه ، عن عليّ بن حديد يرفعه ، قال : « قام عيسى بن مريم عليه السلام خطيباً في بني إسرائيل ، فقال : لا تأكلوا حتّى تجوعوا ، فإذا جعتم فكلوا ولا تشبعوا ، فإنّكم إذا شبعتم غلظت رقابكم ، وسمنت جنوبكم ، ونسيتم ربّكم ، « 2 » إنّي أصبحت فيكم ادُمي الجوع ، وطعامي ممّا تنبت الأرض للوحش والأنعام ، وضلالي في الشتاء الشمس ، مشارقها ومغاربها ، وسراجي القمر ، وفراشي التراب ، ووسادتي الحجر ، « 3 » وليس لي بيت يخرب ، ولا مال يسرق ، ولا ولد يموت ، ولا امرأة تحزن ، أصبح وليس لي شيء ، وأمسي وليس لي شيء ، وأنا أغنى ولد آدم » . « 4 » وعنه ، قال : « خرج عيسى بن مريم في بعض سياحته ومعه رجل من أصحابه يقال له : قصير « 5 » ، حتّى أتيا البحر ، فقال عيسى : بسم اللَّه ، بصحّة يقين من نفسه ومشى على الماء . فقال قصير حين نظر إلى عيسى عليه السلام : بسم اللَّه ، بصحّة يقين منه ومشى على الماء . فدخله العجب ، فغرق ، فصاح بعيسى ، فأدركه وأخرجه ، ورجع عمّا كان حدّث به نفسه » . « 6 » وعنه ، عن الصادق ، عن أبيه عليهما السلام ، قال : « قرأت في كتاب عليّ عليه السلام : أنّ الدنيا تمثّلت للمسيح في صورة امرأة زرقاء ، فقال لها المسيح : هل تزوّجت زوجاً قطّ ؟ قالت : نعم ، أزواجاً كثيرة . فقال : فكلّهم طلّقك ؟ قالت : بل كلّهم قتلت .

--> ( 1 ) . روى نحوه العيّاشي في تفسيره ، ج 1 ، ص 174 ، ح 50 ، وقطب الدين الراوندي في الخرائج والجرائح ، ج 2 ، ص 949 ( 2 ) . روى نحوه البرقي في المحاسن ، ج 2 ، ص 447 ، ح 342 ورواه عنه الحرّ العاملي في وسائل الشيعة ، ج 24 ، ص 245 ، ح 30453 ( 3 ) . في « ب » و « ج » : « الحجارة » ( 4 ) . راجع معاني الأخبار ، ص 252 ، ح 5 . وانظر : فقه الرضا ، ص 370 ؛ ومشكاة الأنوار للطبرسي ، ص 227 ( 5 ) . في « ب » و « ج » : « نصير » ( 6 ) . روى نحوه الكليني في الكافي ، ج 2 ، ص 306 ، ح 3