عبد الرحمن بن محمد العتائقي الحلي
151
مختصر تفسير القمي
فقلت : فسّرهنّ لي ، جعلت فداك . قال : أمّا الواجب : فصوم شهر رمضان ، وصيام شهرين متتابعين فيمن أفطر يوماً من شهر رمضان متعمّداً ، وصيام شهرين متتابعين في قتل الخطأ لمن لم يجد العتق واجب ، وصيام شهرين متتابعين في كفّارة الظهار [ لمن لم يجد العتق ] « 1 » واجب ، وصيام ثلاثة أيّام في كفارة اليمين واجب لمن لم يجد الإطعام ، وصيام أذى حلق الرأس واجب ، قال اللَّه تعالى : « فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ » « 2 » فصاحبها فيها بالخيار ، فإنّ صام صام ثلاثة أيّام . وصوم دم المتعة واجب لمن لم يجد الهدي ، لقوله : « فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ » « 3 » . وصوم جزاء الصيد واجب ؛ لقوله : « أَوْ عَدْلُ ذلِكَ صِياماً » . أو تدري كيف يكون عدل ذلك صياماً يا زهري ؟ قلت : لا . قال : يقوّم الصيد قيمة « 4 » ، ثمّ يفضّ « 5 » تلك القيمة على البرّ ، ثمّ يكال ذلك البرّ أصواعاً ، فيصوم لكلّ نصف صاع يوماً . وصوم النذر واجب ، وصوم الاعتكاف « 6 » واجب . فأمّا الصوم « 7 » الحرام : فصوم يوم الفطر ، ويوم الأضحى ، وثلاثة أيّام التشريق « 8 » ، وصوم يوم الشكّ ، وصوم الوصال حرام « 9 » ، وصوم الصمت حرام ، وصوم نذر المعصية حرام ، وصوم الدهر حرام « 10 » . وأمّا الصوم الذي صاحبه فيه بالخيار : فصوم يوم الجمعة والخميس والاثنين ،
--> ( 1 ) . ما بين المعقوفتين من الأصل ( 2 ) . البقرة ( 2 ) : 196 ( 3 ) . البقرة ( 2 ) : 196 ( 4 ) . في « ط » : « قيمته » ( 5 ) . في « ص » و « ق » : « نفض » ( 6 ) . أي اليوم الثالث من أيّام الاعتكاف ( 7 ) . في « ص » و « ق » : « صوم » ( 8 ) . في « ص » و « ق » : « من التشريق » ( 9 ) . في هامش « ص » ما يلي : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : لا وصال في صيام ، يعني لا يصوم الرجل يومين متواليين منغير إفطار » ( 10 ) . في هامش « ص » ما يلي : « لاشتماله على صوم العيدين وغيره من المحرّم على بعض الوجوه »