عبد الرحمن بن محمد العتائقي الحلي

141

مختصر تفسير القمي

قتل واحداً من بني النضير أحد من بني قريظة ، قالوا لبني قريظة : لا نرضى أن نقتل واحداً منكم بواحد منّا ، بل ندفع نصف الدية ، وأيّما رجل من بني قريظة قتل ، قتل به ويدفع إليه الدية كاملة . فلمّا هاجر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إلى المدينة ، ضعف أمر اليهود ، فقتل رجل من بني قريظة رجلًا من بني النضير ، فبعث إليه بنو النضير : ابعثوا إلينا بالقاتل لنقتله والدية . فقالت قريظة : ليس هذا حكم التوراة ، فإمّا الدية وإمّا القتل ، وإلّا فهذا محمّد بيننا وبينكم ، فمشت بنو النضير إلى عبد اللَّه بن أبي وقالوا : تسأل محمّداً أن لا ينقض شرطنا . فقال عبد اللَّه بن أبي : ابعثوا معي رجلًا يسمع كلامي وكلامه ، فإن حكم لكم بما تريدونه ، وإلّا فلا ترضوا به . فبعثوا معه رجلًا ، فجاء إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وقال : يا رسول اللَّه ، إنّ قريظة والنضير قد كتبوا بينهم كتاباً وعهداً ، والآن يريدون نقضه ، وقد رضوا بحكمك ، فلا تنقض كتابهم وشرطهم ، فإنّ بني النضير لهم القوّة والسلاح والكراع « 1 » ، ونحن نخاف الدائرة « 2 » . فاغتمّ لذلك رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، ولم يجبه بشيء ، فنزل جبرئيل بهذه الآيات ، إلى قوله : « أَ فَحُكْمَ الْجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ » يعني : اليهود . « 3 » [ 52 ] قوله : « فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ » يعني : عبد اللَّه بن أبي . . . إلى قوله : « النَّادِمِينَ » . « 4 » [ 54 ] قوله : « فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ » . . . الآية ، نزلت في قائم آل محمّد عليه السلام . « 5 » [ 55 ] قوله : « إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ » . . . الآية ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : « بينما رسول اللّه صلى الله عليه وآله جالس ، إذ نزلت عليه هذه الآية ، فخرج رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إلى المسجد فاستقبله سائل ، فقال :

--> ( 1 ) . الكراع : اسم يجمع الخيل والسلاح . لسان العرب ، ج 8 ، ص 308 ( كرع ) ( 2 ) . الغوائل والدوائر : الدواهي وصروف الدهر ( 3 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 2 ، ص 299 - 300 ، عن تفسير القمّي . هذا ، ولم يذكر المؤلّف تفسير الآيات 45 - 48 ، فراجع الأصل ( 4 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 2 ، ص 313 ، عن تفسير القمّي . وراجع ما يتعلّق بتأويل الآية في تفسير العيّاشي ، ج 1 ، ص 325 ، ح 133 ( 5 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 2 ، ص 315 ، عن تفسير القمّي . وراجع الغيبة للنعماني ، ص 316 ، ح 12 ؛ وتفسير العيّاشي ، ج 1 ، ص 326 ، ح 135