عبد الرحمن بن محمد العتائقي الحلي

121

مختصر تفسير القمي

[ 23 ] قوله : « وَرَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسائِكُمُ » فالخوارج زعمت أنّ الرجل إذا كانت لأهله بنت ولم يربّها ولم تكن في حجره حلّت له [ لقول اللَّه : « اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ » ] « 1 » . قال الصادق عليه السلام : « لا يحلّ ذلك « 2 » وهذا مقدّم ومؤخّر ، إنّما هو : ( وربائبكم من نسائكم اللاتي في حجوركم ) فقدّموا حرفاً على حرف ، فذهب المعنى » . « 3 » [ الجزء الخامس ] [ 24 ] قوله : « وَالْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ » يعني أمة الرجل إذا زوّجها من عبده ، ثمّ أراد أن ينكحها ، فرّق بينهما ، واستبرأها بحيضة أو حيضتين ، فإذا استبرأ رحمها حلّ له [ أن ينكحها ] « 4 » . « 5 » قوله : « فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ » يعني به المتعة ، قال الصادق عليه السلام : « إنّما نزل : ( فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ إلى أجلٍ مُسَمَّى فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً ) « 6 » » . « 7 » أقول : وهي قراءة ابن مسعود وأبي . « 8 » وكانت المناكحة في عصر آدم أنّه كان يلد في كلّ بطن ابناً وبنتاً ، وكان الذي يولد مع هذا الابن من بنت ، يزوّجها من الابن الذي يولد في البطن الثاني مع البنت الأخرى ، فلمّا كثروا حرّم اللَّه الأخوات . وكانوا يتزوّجون بالعمات والخالات وبنات الأخ وبنات الأخت ، فلمّا بعث اللَّه إبراهيم حرم العمّات والخالات وبنات الأخ والأخت ، وهو من الحنيفيّة التي جاء بها

--> ( 1 ) . ما بين المعقوفتين من الأصل ( 2 ) . في الهامش هنا ما يلي : « قال الصادق : لا يحلّ ذلك ، وهذا مقدّم ومؤخّر » ( 3 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 2 ، ص 54 ، عن تفسير القمّي . وروى ما يتعلّق بهذا العيّاشي في تفسيره ، ج 1 ، ص 230 ، ح 74 ( 4 ) . ما بين المعقوفتين من الأصل ( 5 ) . روى معناه الشيخ الكليني في الكافي ، ج 5 ، ص 481 ، ح 2 ؛ والعيّاشي في تفسيره ، ج 1 ، ص 232 ، ح 80 ( 6 ) . في الأصل زيادة : « قال الصادق عليه السلام : فهذه دليل على المتعة » ( 7 ) . روى مايقاربه العيّاشي في تفسيره ، ج 1 ، ص 233 ، ح 85 ، وج 1 ، ص 234 ، ح 88 ( 8 ) . راجع : معجم القراءات القرآنية ، ج 2 ، ص 124