عبد الرحمن بن محمد العتائقي الحلي

118

مختصر تفسير القمي

سورة النساء ( 4 ) [ مدنيّة ، وهي مائة وستّ وسبعون آية ] بسم الله الرحمن الرحيم [ 1 ] قوله : « مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ » يعني : آدم عليه السلام « وَخَلَقَ مِنْها زَوْجَها » يعني : حوّاء ، يعني : إنّ حوّاء خلقت من جنس آدم ، بل من نوعه ، بل من ضلعه ، خلقها اللَّه من أسفل أضلاعه « 1 » . [ 2 ] قوله : « وَلا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ » . الخبيث : الحرام . « 2 » قوله : « إِنَّهُ كانَ حُوباً » أي : إثماً . « 3 » [ 3 ] قوله : « وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتامى فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ » . روي أنّ هذه الآية [ نزلت ] « 4 » مع قوله تعالى : « وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّساءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَما يُتْلى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ فِي يَتامَى النِّساءِ اللَّاتِي لا تُؤْتُونَهُنَّ ما كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ » « 5 » « فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ » « 6 » ، فهذه الآيتان آية واحدة ، فبعضها في أوّل السورة ، وبعضها على رأس مائة [ وعشرين ] « 7 » آية منها . وهذا دليل على أنّ التأليف على خلاف ما أنزل اللَّه ، وكان سبب نزول هذه الآية : أنّ العرب كانوا لا يستحلّون أن يتزوّجوا يتيمة قد ربّوها ، فسألوا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عن ذلك ، فنزلت : « وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّساءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَما يُتْلى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ فِي يَتامَى النِّساءِ اللَّاتِي لا

--> ( 1 ) . سيأتي عدم موافقة المؤلّف على هذا في تفسير الآية ( 72 ) من سورة النحل ( 16 ) ( 2 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 2 ، ص 16 ، عن تفسير القمّي ( 3 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 2 ، ص 16 ، عن تفسير القمّي ( 4 ) . ما بين المعقوفتين من الأصل ( 5 ) . النساء ( 4 ) : 127 ( 6 ) . النساء ( 4 ) : 3 ( 7 ) . ما بين المعقوفتين من الأصل