عبد الرحمن بن محمد العتائقي الحلي
108
مختصر تفسير القمي
حتّى أدخلناهم مكّة فلا تبرحوا ، وإن رأيتموهم قد هزمونا حتّى أدخلونا المدينة فلا تبرحوا » . وجعل أبو سفيان خالد بن الوليد كميناً « 1 » في مائتي فارس ، وقال لهم : إذا رأيتمونا قد اختلطنا بهم فأخرجوا عليهم من هذا الشِّعب . فلمّا أقبلت الخيل دفع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله رايته إلى أمير المؤمنين عليه السلام ، فحملت الأنصار على قريش فانهزموا ، ووقع أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في سوادهم ، وحمل خالد بن الوليد وأصحابه على ابن جبير ، فاستقبلهم بالسهام فرجع ، ونظر أصحاب ابن جبير المسلمين ينهبون سواد القوم ، فأقبل ينسّل « 2 » رجل فرجل حتّى أخلوا مراكزهم ، وبقي ابن جبير في اثني عشر رجلًا . وكانت راية قريش مع طلحة بن أبي طلحة من بني عبد الدار ، فبرز إليه أمير المؤمنين عليه السلام فضربه على فخذه فقطعها ، وأراد أن يجهز عليه فحلّفه بالرحم فانصرف عنه ، وقال : إنّه ميّت . ثمّ أخذ الراية سعد بن أبي طلحة ، فقتله عليّ عليه السلام ، فأخذ الراية عثمان بن أبي طلحة ، فقتله عليّ عليه السلام ، فأخذ الراية عبد اللَّه بن جميل ، فقتله عليّ عليه السلام ، وأخذ الراية كلاب بن طلحة ، فقتله عليّ عليه السلام ، فأخذ الراية أبو عزيز « 3 » ، فقتله عليّ عليه السلام ، فأخذ الراية مسافع بن طلحة ، فقتله عليّ عليه السلام . فقتل أمير المؤمنين عليه السلام سبعة « 4 » من بني عبد الدار مبارزة ، فأخذ الراية مولى لهم يقال له : صمؤاب ، فضربه أمير المؤمنين عليه السلام على يمينه فقطعها ، وسقطت الراية إلى الأرض ، فأخذها بشماله فضربه فقطعها ، وسقطت الراية إلى الأرض ، فاحتضنها ، ثمّ قال : [ يا بني عبد الدار ، هل ] « 5 » أعذرت [ فيما بيني وبينكم ؟ ] « 6 » فضربه علي عليه السلام على رأسه ، فسقطت الراية إلى الأرض ، فأخذتها عمرة بنت علقمة الحارثيّة [ فنصبتها ] « 7 » .
--> ( 1 ) . الكمين - كأسير - : القوم يكمنون في الحرب . ( 2 ) . انسلّ : انسحب في خفاء . ( 3 ) . في « ط » : « أبو عذير » . والظاهر أنّها تصحيف أبو عزيز بن عمير . انظر : المغازي للواقدي ، ج 1 ، ص 308 ( 4 ) . في بعض النسخ : « تسعة » . وهو تصحيف ، والنسخ مختلفة في ترتيب سرد أسماء المقتولين بسيفعلي عليه السلام ، فراجع الأصل ( 5 ) . ما بين المعقوفتين من الأصل ( 6 ) . ما بين المعقوفتين من الأصل ( 7 ) . ما بين المعقوفتين من « ج » والأصل