عبد الرحمن بن محمد العتائقي الحلي

104

مختصر تفسير القمي

[ الجزء الرابع ] [ 93 ] وأمّا قوله : « كُلُّ الطَّعامِ كانَ حِلًّا » . . . الآية ، زعم اليهود أنّ لحم الجمل محرّم في التوراة ، فقال اللَّه : « فَأْتُوا بِالتَّوْراةِ فَاتْلُوها إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ » [ إنّما حرّم هذا إسرائيل على نفسه ، ولم يحرّمه على الناس . وهذا حكاية عن اليهود ولفظه لفظ الخبر » . ] « 1 » [ 96 ] قوله : « بِبَكَّةَ » . معنى بكة : اي يبكّ الناس بعضهم بعضاً [ في الزحام » ] . « 2 » [ 102 ] قوله : « اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ » منسوخ بقوله : « فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ » « 3 » . [ أقول : ] قال العالم : « قوله : « مَا اسْتَطَعْتُمْ » تكذيب لقول الأشاعرة بأنّ الانسان غير مستطيع ولا قادر » وهو نصّ صريح عاضده العقل . [ 103 ] قوله : « وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً » يعني : التوحيد والإيمان والولاية . « 4 » قوله : « وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْداءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ » . . . الآية . [ أقول : ] هذه الآية نزلت في العرب خاصّة ، وقيل : إنّما نزلت في الأنصار فقط ، الأوس والخزرج ؛ وكانت بينهما عداوة وحروب وقتال ونفار ، وذلك أنّهم بقوا في الحرب مائة سنة ، حتّى ولد لهم عليه الأولاد ، وكانوا لا يضعون السلاح لا بالليل ولا بالنهار ، فلمّا بعث اللَّه نبيّه ألّف بين قلوبهم ، وهو أنسب بسياق الكلام وبالصيغة الواقعة ، لا نهي المسلمون أوّلًا . [ 104 ] قوله : « وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ » . . . الآية ، قال العالم : « إنّما نزل : ( وَلِتَكُن مِنكُمْ أئمَّةٌ ) » . « 5 »

--> ( 1 ) . ما بين المعقوفتين من الأصل . ورواه البحراني في البرهان ، ج 1 ، ص 654 ، عن تفسير القمّي . ورواه العيّاشي في تفسيره ، ج 1 ، ص 184 ، ح 86 ( 2 ) . ما بين المعقوفتين من الأصل . والبّك : الدفع . وراجع الكافي ، ج 4 ، ص 526 ، ح 7 وعلل الشرائع ، ص 397 ، ح 4 و 5 . هذا ، ولم يذكر المؤلّف تفسير الآية 97 ، فراجع الأصل ( 3 ) . في قوله تعالى : « فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنْفِقُوا خَيْراً لِأَنْفُسِكُمْ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ » . التغابن ( 64 ) : 16 . ( 4 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 1 ، ص 668 ، عن تفسير القمّي . وروى معناه العيّاشي في تفسيره ، ج 1 ، ص 194 ، ح 123 و 124 ( 5 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 1 ، ص 673 ، عن تفسير القمّي . وهذه قراءة خاصّة رويت عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، راجع : تفسير مجمع البيان ، ج 2 ، ص 358