محمد الريشهري
495
كنز الدعاء
وأَسأَ لُكَ بِكُتُبِكَ الَّتي أنزَلتَها عَلى أنبِيائِكَ ، ورُسُلِكَ صَلَواتُكَ عَلَيهِم أجمَعينَ ، مِنَ التَّوراةِ وَالإِنجيلِ وَالقُرآنِ العَظيمِ ، مِن أوَّلِها إلى آخِرِها ، فَإِنَّ فيهَا اسمَكَ الأَعظَمَ ، وبِما فيها مِن أسمائِكَ العُظمى أتَقَرَّبُ إلَيكَ . وأَسأَ لُكَ أن تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ ، وأَن تُفَرِّجَ عَن مُحَمَّدٍ وآلِهِ ، وتَجعَلَ فَرَجي مَقروناً بِفَرَجِهِم ، وتَبدَأُ بِهِم فيهِ وتَفتَحُ أبوابَ السَّماءِ لِدُعائي في هذَا اليَومِ ، وتَأذَنَ في هذَا اليَومِ وهذِهِ اللَّيلَةِ بِفَرَجي وإعطاءِ سُؤلي وأَمَلي فِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ ، فَقَد مَسَّنِيَ الفَقرُ ونالَنِيَ الضُّرُّ ، وسَلَّمَتنِي الخَصاصَةُ « 1 » ، وأَلجَأَتنِي الحاجَةُ ، وتَوَسَّمتُ بِالذِّلَّةِ ، وغَلَبَتنِي المَسكَنَةُ ، وحَقَّت عَلَيَّ الكَلِمَةُ ، وأَحاطَت بِيَ الخَطيئَةُ . وهذَا الوَقتُ الَّذي وَعَدتَ أولِياءَكَ فيهِ الإِجابَةَ ، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ وَامسَح ما بي بِيَمينِكَ الشّافِيَةِ ، وَانظُر إلَيَّ بِعَينِكَ الرّاحِمَةِ ، وأَدخِلني في رَحمَتِكَ الواسِعَةِ ، وأَقبِل إلَيَّ بِوَجهِكَ الَّذي إذا أقبَلتَ بِهِ عَلى أسيرٍ فَكَكتَهُ ، وعَلى ضالٍّ هَدَيتَهُ ، وعَلى جائِزٍ أدَّيتَهُ ، وعَلى فَقيرٍ أغنَيتَهُ ، وعَلى ضَعيفٍ قَوَّيتَهُ ، وعَلى خائِفٍ أمِنتَهُ ، ولا تُخلِني لِقاءً لِعَدُوِّكَ وعَدُوّي يا ذَا الجَلالِ وَالإِكرامِ . يا مَن لا يَعلَمُ كَيفَ هُوَ وحَيثُ هُوَ وقُدرَتَهُ إلّاهُوَ ، يا مَن سَدَّ الهَواءَ بِالسَّماءِ ، وكَبَسَ الأَرضَ عَلَى الماءِ ، وَاختارَ لِنَفسِهِ أحسَنَ الأَسماءِ ، يا مَن سَمّى نَفسَهُ بِالاسمِ الَّذي بِهِ تُقضى حاجَةُ كُلِّ طالِبٍ يَدعوهُ بِهِ ، وأَسأَ لُكَ بِذلِكَ الاسمِ فَلا شَفيعَ أقوى لي مِنهُ ، وبِحَقِّ مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ أن تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ ، وأَن تَقضِيَ لي حَوائِجي ، وتُسمِعَ مُحَمَّداً وعَلِيّاً وفاطِمَةَ وَالحَسَنَ وَالحُسَينَ وعَلِيّاً ومُحَمَّداً وجَعفَراً وموسى وعَلِيّاً ومُحَمَّداً وعَلِيّاً وَالحَسَنَ وَالحُجَّةَ - صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيهِم وبَرَكاتُهُ ورَحمَتُهُ - صَوتي ؛ لِيَشفَعوا لي إلَيكَ ، وتُشَفِّعَهُم فِيَّ ، ولا تَرُدَّني خائِباً بِحَقِّ لا إلهَ إلّاأنتَ ، وبِحَقِّ مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ صَلِّ
--> ( 1 ) . الخَصاصَةُ : الفقر والحاجة ( المصباح المنير : ص 171 « خصص » ) .