محمد الريشهري

486

كنز الدعاء

فَوقي ومِن تَحتي ، ومِن كُلِّ جِهاتِ الإِحاطَةِ بي . اللَّهُمَّ بِمُحَمَّدٍ سَيِّدي ، وبِعَلِيٍّ وَلِيّي ، وبِالأَئِمَّةِ الرّاشِدينَ عَلَيهِمُ السَّلامُ ، اجعَل عَلَينا صَلَواتِكَ ورَأفَتَكَ ورَحمَتَكَ ، وأَوسِع عَلَينا مِن رِزقِكَ ، وَاقضِ عَنَّا الدَّينَ وجَميعَ حَوائِجِنا ، يا اللَّهُ يا اللَّهُ يا اللَّهُ ، إنَّكَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ » . ثُمَّ قالَ عليه السلام : مَن صَلّى بِهذِهِ الصَّلاةِ ودَعا بِهذَا الدُّعاءِ ، انفَتَلَ ولَم يَبقَ بَينَهُ وبَينَ اللَّهِ تَعالى ذَنبٌ إلّاغَفَرَهُ لَهُ . دُعاءٌ آخَرُ عَقيبَهُما : الحَمدُ للَّهِ خالِقِ الخَلقِ بِغَيرِ مَنصَبَةٍ ، المَوصوفِ بِغَيرِ غايَةٍ ، المَعروفِ بِغَيرِ تَحديدٍ ، الحَمدُ للَّهِ الحَيِّ بِغَيرِ شَبَهٍ ولا ضِدَّ لَهُ ولا نِدَّ لَهُ ، الحَمدُ للَّهِ الَّذي لا تَفنى خَزائِنُهُ ولا تَبيدُ مَعالِمُهُ ، الحَمدُ للَّهِ الَّذي لا إلهَ مَعَهُ ، ذلِكَ اللَّهُ الَّذي لَبِسَ البَهجَةَ وَالجَمالَ ، وتَرَدّى بِالنّورِ وَالوَقارِ ، ذلِكَ اللَّهُ الَّذي يَرى أثَرَ النَّملَةِ فِي الصَّفا « 1 » ، ويَسمَعُ وَقعَ الطَّيرِ فِي الهَواءِ ، ذلِكَ اللَّهُ الَّذي هُوَ هكَذا ولا هكَذا غَيرُهُ ، سُبحانَهُ سُبحانَ مَن هُوَ قَيّومٌ لا يَنامُ ، ومَلِكٌ لا يُضامُ ، وعَزيزٌ لا يُرامُ ، وبَصيرٌ لا يَرتابُ ، وسَميعٌ لا يَتَكَلَّفُ ، ومُحتَجِبٌ لا يُرى ، وصَمَدٌ لا يُطعَمُ ، وحَيٌّ لا يَموتُ . اللَّهُمَّ إنّي أسأَ لُكَ بِاسمِكَ الَّذي أطفَأتَ بِهِ كُلَّ نورٍ وهُوَ حَيٌّ خَلَقتَهُ ، وأَسأَ لُكَ بِاسمِكَ الَّذي خَلَقتَ بِهِ عَرشَكَ الَّذي لا يَعلَمُ ما هُوَ إلّاأنتَ ، وأَسأَ لُكَ بِنورِ وَجهِكَ العَظيمِ ، وأَسأَ لُكَ بِنورِ اسمِكَ الَّذي خَلَقتَ بِهِ نورَ حِجابِكَ النّورَ ، وأَسأَ لُكَ يا اللَّهُ بِاسمِكَ الَّذي تَضَعضَعَ بِهِ سُكّانُ سَماواتِكَ وأَرضِكَ ، وَاستَقَرَّ بِهِ عَرشُكَ ، وتُطوى بِهِ سَماؤُكَ ، وتُبَدَّلُ بِهِ أرضُكَ ، وتُقيمُ بِهِ القِيامَةَ يا اللَّهُ ، وأَسأَ لُكَ بِاسمِكَ الَّذي تَقضي به ما تَشاءُ بِذلِكَ الاسمِ ، وأَسأَ لُكَ بِاسمِكَ الَّذي هُوَ نورٌ مِن نورٍ ، ونورٌ مَعَ نورٍ ، ونورٌ فَوقَ كُلِّ نورٍ ، ونورٌ يُضيءُ

--> ( 1 ) . الصفا : الحِجارةُ المُلسُ ( المصباح المنير : ص 344 « صفو » )