محمد الريشهري

451

كنز الدعاء

2235 . دعائم الإسلام : عَن عَلِيٍّ عليه السلام أنَّهُ قالَ : يَنبَغي لِمَن أحَسَّ بِالمَوتِ أن يَعهَدَ عَهدَهُ ويُجَدِّدَ وَصِيَّتَهُ . قيلَ : وكَيفَ يوصي يا أميرَ المُؤمِنينَ ؟ قالَ : يَقولُ : « بِسمِ اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ ، شَهادَةٌ مِنَ اللَّهِ ، شَهِدَ بِها فُلانُ بنُ فُلانٍ « شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ » « 1 » اللَّهُمَّ مِن عِندِكَ ، وإلَيكَ ، وفي قَبضَتِكَ ، ومُنتَهى قُدرَتِكَ ، يَداكَ مَبسوطَتانِ ، تُنفِقُ كَيفَ تَشاءُ ، وأَنتَ اللَّطيفُ الخَبيرُ . بِسمِ اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ ، هذا ما أوصى بِهِ فُلانُ بنُ فُلانٍ : أوصى أنَّهُ يَشهَدُ أنَّهُ لا إلهَ إلَّااللَّهُ وَحدَهُ لا شَريكَ لَهُ ، وأَنَّ مُحَمَّداً عَبدُهُ ورَسولُهُ ، أرسَلَهُ بِالهُدى ودينِ الحَقِّ ، « لِيُنْذِرَ مَنْ كانَ حَيًّا وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكافِرِينَ » « 2 » . اللَّهُمَّ إنّي اشهِدُكَ وكَفى بِكَ شَهيداً ، واشهِدُ حَمَلَةَ عَرشِكَ ، وأَهلَ سَماواتِكَ ، وأَهلَ أرضِكَ ، ومَن ذَرَأتَ « 3 » وبَرَأتَ وفَطَرتَ وأَنبَتَّ وأَجرَيتَ ، بِأَنَّكَ أنتَ اللَّهُ الَّذي لا إلهَ إلّا أنتَ وَحدَكَ لا شَريكَ لَكَ ، وأَنَّ مُحَمَّداً عَبدُكَ ورَسولُكَ ، وأَنَّ السّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيبَ فيها ، وأَنَّ اللَّهَ يَبعَثُ مَن فِي القُبورِ ، وأَنَّ الجَنَّةَ حَقٌّ ، وأَنَّ النّارَ حَقٌّ ، أقولُ قَولي هذا مَعَ مَن يَقولُهُ ، وأَكفيهِ مَن أبى ، ولا حَولَ ولا قُوَّةَ إلّابِاللَّهِ العَلِيِّ العَظيمِ . اللَّهُمَّ مَن شَهِدَ بِما شَهِدتُ بِهِ فَاكتُب شَهادَتَهُ مَعَ شَهادتي ، ومَن أبى فَاكتُب شَهادَتي مَكانَ شَهادَتِهِ ، وَاجعَل لي بِها عِندَكَ عَهداً تُوَفِّينيهِ يَومَ ألقاكَ فَرداً ، إنَّكَ لا تُخلِفُ الميعادَ » . ثُمَّ يَفرِشُ فِراشَهُ مِمّا يَلِي القِبلَةَ ، ثُمَّ يَقولُ :

--> ( 1 ) . آل عمران : 18 . ( 2 ) . يس : 70 . ( 3 ) . ذَرَأ : خَلَقَ ( مجمع البحرين : ج 1 ص 631 « ذرأ » ) .