محمد الريشهري

441

كنز الدعاء

عَمَلًا لا أترُكُ شَيئاً مِن مَرضاتِكَ وطاعَتِكَ مَخافَةَ أحَدٍ مِن خَلقِكَ دونَكَ . اللَّهُمَّ ما آتَيتَني مِن خَيرٍ فَآتِني مَعَهُ شُكراً تُحدِثُ « 1 » لي بِهِ ذِكراً ، وأَحسِن لي بِهِ ذُخراً ، وما زَوَيتَ عَنّي مِن عَطاءٍ ، وآتَيتَني عَنهُ غِنىً ، فَاجعَل لي فيهِ أجراً ، وآتِني عَلَيهِ صَبراً . اللَّهُمَّ سُدَّ فَقري فِي الدُّنيا ، ولا تُلهِني عَن عِبادَتِكَ ، ولا تُنسِني ذِكرَكَ ، ولا تُقَصِّر رَغبَتي فيما عِندَكَ . اللَّهُمَّ إنّي أعوذُ بِكَ مِنَ الغَمِّ وَالحُزنِ ، وَالعَجزِ وَالكَسَلِ ، وَالجُبنِ وَالبُخلِ ، وسوءِ الخُلُقِ ، وضَلَعِ الدّينِ « 2 » ، وغَلَبَةِ الرِّجالِ ، وغَلَبَةِ العَدُوِّ ، وتَوالِي الأَيّامِ ، ومِن شَرِّ ما يَعمَلُ الظّالِمونَ فِي الأَرضِ ، ومِن بَلِيَّةٍ لا أستَطيعُ عَلَيها صَبراً . وأَعوذُ بِكَ مِن كُلِّ شَيءٍ زَحزَحَ بَيني وبَينَكَ ، أو باعَدَ مِنكَ أو صَرَفَ عَنّي وَجهَكَ ، أو نَقَصَ مِن حَظّي عِندَكَ . وأَعوذُ بِكَ أن تَحولَ خَطاياي ، أو ظُلمي ، أو إسرافي عَلى نَفسي وَاتِّباعُ هَوايَ ، وَاستِعمالُ شَهوَتي ، دونَ رَحمَتِكَ وبِرِّكَ وفَضلِكَ وبَرَكاتِكَ ومَوعودِكَ عَلى نَفسِكَ . اللَّهُمَّ إنّي أعوذُ بِكَ مِن صاحِبِ سَوءٍ فِي المَغيبِ وَالمَحضَرِ ؛ فَإِنَّ قَلبَهُ يَرعاني ، وعَيناهُ تُبصِراني ، واذناهُ تَسمَعاني ، إن رَأى حَسَنَةً أطفَأَها « 3 » ، وإن رَأى سَيِّئَةً أبداها . وأَعوذُ بِكَ مِن طَمَعٍ يُدني إلى طَبعٍ ، وأَعوذُ بِكَ مِن ضَلالَةٍ تُرديني ، ومِن فِتنَةٍ تَعرِضُ لي ، ومِن خَطيئَةٍ لا تَوبَةَ مَعَها ، ومِن مَنظَرِ سَوءٍ فِي الأَهلِ وَالمالِ وَالوَلَدِ ، وعِندَ غَضاضَةِ المَوتِ . وأَعوذُ بِكَ مِنَ الكُفرِ وَالشَّكِّ وَالبَغيِ ، وَالحَمِيَّةِ وَالغَضَبِ . وأَعوذُ بِكَ مِن غِنىً يُطغيني ، ومِن فَقرٍ يُنسيني ، ومِن هَوَىً يُرديني ، ومِن عَمَلٍ يُخزيني ، ومِن صاحِبٍ يُغويني .

--> ( 1 ) . في الطبعة المعتمدة : « يحدث » ، والتصويب من بحار الأنوار . ( 2 ) . ضَلَعُ الدَّين : أي ثِقلُهُ ( النهاية : ج 3 ص 96 « ضلع » ) . ( 3 ) . أخفاها ( خ ل ) .