محمد الريشهري
435
كنز الدعاء
ولا يَجمَعُهُما غَيرُكَ ؛ لِأَنَّ المُستَخلَفَ لا يَكونُ مُستَصحَباً ، وَالمُستَصحَبَ لا يَكونُ مُستَخلَفاً « 1 » . « 2 » 2209 . الإمام عليّ عليه السلام - عِندَ خُروجِهِ مِنَ الكوفَةِ إلَى الشّامِ - : ثُمَّ خَرَجَ حَتّى أتى دَيرَ أبي موسى - وهُوَ مِنَ الكوفَةِ عَلى فَرسَخَينِ - فَصَلّى بِهَا العَصرَ ، فَلَمَّا انصَرَفَ مِنَ الصَّلاةِ قالَ : « سُبحانَ ذِي الطَّولِ « 3 » وَالنِّعَمِ ، سُبحانَ ذِي القُدرَةِ وَالإِفضالِ . أسأَلُ اللَّهَ الرِّضا بِقَضائِهِ ، وَالعَمَلَ بِطاعَتِهِ ، وَالإِنابَةَ إلى أمرِهِ ؛ فَإِنَّهُ سَميعُ الدُّعاءِ » . ثُمَّ خَرَجَ حَتّى نَزَلَ عَلى شاطِئِ نَرْسٍ « 4 » ، بَينَ مَوضِعِ حَمّامِ أبي بُردَةَ وحَمّامِ عُمَرَ ، فَصَلّى بِالنّاسِ المَغرِبَ ، فَلَمَّا انصَرَفَ قالَ : « الحَمدُ للَّهِ الَّذي يولِجُ اللَّيلَ فِي النَّهارِ ويولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيلِ ، وَالحَمدُ للَّهِ كُلَّما وَقَبَ « 5 » لَيلٌ وغَسَقَ « 6 » ، وَالحَمدُ للَّهِ كُلَّما لاحَ نَجمٌ وخَفَقَ » . « 7 » 2210 . وقعة صفّين عن عبد الرحمن بن جندب : لَمّا أقبَلَ عَلِيٌّ مِن صِفّينَ أقبَلنا مَعَهُ . . . فَقالَ عَلِيٌّ عليه السلام : آئِبونَ عائِدونَ لِرَبِّنا حامِدونَ ، اللَّهُمَّ إنّي أعوذُ بِكَ مِن وَعثاءِ السَّفَرِ ، وكَآبَةِ المُنقَلَبِ ، وسوءِ المَنظَرِ فِي المالِ وَالأَهلِ . « 8 »
--> ( 1 ) . قال السيّد الشريف الرضي قدس سره في نهج البلاغة : « وابتداء هذا الكلام مرويّ عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وقد قفّاه أمير المؤمنين بأبلغ كلام وتمَّمه بأحسن تمام ، من قوله : « ولا يجمعهما غيرك . . . » . ( 2 ) . وقعة صفّين : ص 131 ، نهج البلاغة : الخطبة 46 وليس فيه صدره إلى قوله « ثمّ قال » ، بحار الأنوار : ج 32 ص 391 ح 362 . ( 3 ) . ذي الطَول : أي ذو الفَضلِ والسَّعةِ ( مجمع البحرين : ج 2 ص 1125 « طول » ) . ( 4 ) . نَرس : نهر حفرهُ نَرسي بن بهرام بنواحي الكوفة ، مأخذه من الفرات ، عليه عدّة قرى ( معجم البلدان : ج 5 ص 280 ) . ( 5 ) . وَقَبَ : دَخَلَ ( مفردات ألفاظ القرآن : ص 879 « وقب » ) . ( 6 ) . غَسَقُ اللَّيلِ : شدّة ظلمته ( مفردات ألفاظ القرآن : ص 606 « غسق » ) . ( 7 ) . وقعة صفّين : ص 134 ، بحار الأنوار : ج 32 ص 418 ؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 3 ص 167 . ( 8 ) . وقعة صفّين : ص 528 ، بحار الأنوار : ج 32 ص 550 ح 462 .